منتديات جوهرة الاسلام
تسجل معنا بالمجان واحصل على منتدى او موقع

منتديات جوهرة الاسلام

منتدى يأخدك الى عالم المعرفة والاكتشاف في كل المجالات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» افضل برنامج عربي هكر ربنامج واحد فقط يتميز عن مليون برنامج يدمر يخترق يصرق يفعل ما لا تراه العين بكل بساطه ادخل وحمل هكر فلسطين
الخميس يناير 04, 2018 8:02 am من طرف حمودي

» قناة على يوتيوب تربح منها شاهد طريقة
الخميس فبراير 16, 2017 12:33 pm من طرف star islam

» اكثر من100 برنامج هكارز برامج اختراق مختلف وقويى نقي اي برنامج انت ترتاح فيه مع شرح الاستعمال بالكاملروابط سليمه
السبت ديسمبر 10, 2016 7:37 am من طرف عهد الوفاء

» اجمل اغنية شعور طفل
الأحد أغسطس 28, 2016 9:40 am من طرف star islam

» المغرب ضد المكسيك كاس دانون 2016 Maroc vs Mexico
السبت أغسطس 27, 2016 9:53 am من طرف star islam

» الربح من الانترنت للمبتدئين
السبت أغسطس 27, 2016 9:48 am من طرف star islam

» افضل 8 برامج هكر عربيه في تاريخ العالم العربي برامج اختراق تدمير سرقه الي اخريه من السهل جدا استعمل البرامج لانها عربية ادخل وحمل
الجمعة يوليو 08, 2016 5:43 am من طرف star islam

» برنامج رهيب لتحكم في الاجهزة على الشبكة
الجمعة يوليو 08, 2016 5:41 am من طرف star islam

» جائزة السنة هنيئا لفائز 50 دولار
الجمعة يوليو 08, 2016 5:39 am من طرف star islam

فتاوى واسئلة عن الاسلام
افحص جهازك بالمجان
منتدى الزواج الاسلامي
saad lchgar
موقع صباغة الديكور والفيرني
منتدى يسوع
كل البرامج تجدها هنا
جمعية الزهور zohor
ابحت عن عمل
اكبر تجمع عربي على النت
التجارة مع الله
منتدى اسلامي للنساء
ألعب مجانا بدون تحميل

شاطر | 
 

 24 ساعة من حياة الطفل المسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: 24 ساعة من حياة الطفل المسلم   الخميس أغسطس 06, 2009 7:40 am

موقفه أمام النعم

إذا ما استخلص المؤمن الحكم من الأشياء التي اعتادت عيناه رؤيتها خلص إلى أنّ كلّ شيء خلقه الله هو نعمة، بمعنى أنّ عينيه اللتين يرى بهما وأذنيه اللتين يسمع بهما وجسمه وما يأكله وكلّ ما يتغذى به والهواء الذي يتنفسه وأمواله وإمكاناته ونظامه الحيوي وصولا إلى النجوم في السماء، كلّها نعم وهبها الله للإنسان، وهذه النعم من العدد ما لا يمكن حصرها يقول تعالى: "وَإِنَ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" ( النحل، 18 ) .
يحق للمؤمن التمتع بنعم الدنيا كلّها لكن حذار أن تغره أهواؤها الدنيا فينسى الآخرة. مهما توفّرت له الإمكانيات ( الثروة، الأبّهة، الأموال، النفوذ ) عليه ألاّ يكسل ولا يغترّ ولا يتكبّر. باختصار لا تكون هذه الإمكانيات سببا في ترك المؤمن للأخلاق القرآنية لأنّها نعم أنعمها الله عليه. والمؤمن يعي أنّ الله لو شاء لأخذها منه، ونعم الدنيا زائلة حتما وأنّ النعم الباقية لا توجد إلاّ في الجنة.

إنّ الإنسان الملتزم بالأخلاق القرآنية يكون المال والملك والنفوذ وجميع النعم الدّنيوية مجرّد وسائل للتقرّب من الله تعالى والتمسّك بعبادته، وهو يعرف أن تلك النعم الدنيوية تصلح للتمتّع بها لمدّة معيّنة وليست هدفا في حدّ ذاتها، فمعدّل أمل الحياة عند الإنسان يتراوح بين 60 إلى 70 سنة وهي أطول فترة يمكن للإنسان التمتّع خلالها بالنعم الدنيوية ثمّ يموت ويترك بيته الذي أحبّه كبيرا وأفنى فيه عمره، بمعنى أنّه لا بدّ من يوم يفارق فيه الإنسان نعم الدنيا.
المؤمن يعرف أنّ الله وحده المنعم على الإنسان فيبذل ما بوسعه لإظهار الرّضا والمنّة ويشكر الله تعالى على تلك النعم، ويكون ذلك بالقول والفعل، فيذكر نعم الله ذكرا متواصلا، يقول تعالى: "وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" ( الضحى، 5-11)، ويقول تعالى: "أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" ( الأعراف، 69 ).


ينتظر بعض الناس أن تنزل عليهم نعمة كبيرة أو أن تُرفع عنهم مصيبة ثقيلة ليشكروا الله عليها، غير أننا إذا انتبهنا قليلا اكتشفنا أنّ الإنسان يعيش كلّ لحظة في زخم هذه النعم، فالحياة والصحّة والعقل والحواس الخمس والتنفس والهواء وما شابه ذلك هي من النعم التي وهبها الله للإنسان في كلّ لحظة من لحظات الحياة. فكلّ نعمة من تلك النعم توجب الحمد والشكر. وبعض الناس في غفلة من أمرهم لا يشكرون الله على تلك النعم التي هي في أيديهم لأنهم لا يعرفون قيمتها إلاّ إذا فقدوها.
أمّا المؤمنون فيحمدون الله على نعمه لأنها دليل على عجز الإنسان أمام القدرة الإلهية المطلقة، والمؤمنون لا يشكرون الله على نعمة الغنى والمال والملك فحسب بل يشكرونه على كلّ النعم ظاهرها وباطنها ويحمدون الله على نعمة الصحة والجمال والعلم والعقل وحبهم للإيمان ومعرفتهم القبيح من الطيب، ويحمدون الله على وجودهم مع إخوانهم المؤمنين، وعلى نعمة التعقل والبصيرة وعلى أنهم أصحاب قوة بدنية وعزيمة نفسية. وكلّما رأى المؤمن منظرا جميلا أو حقق شيئا تمناه أوسمع كلاما رائقا أو قابله الناس بالحب والاحترام وغيرها من النعم الأخرى شكر الله كثيرا على رحمته الواسعة.
إن المؤمن إذا تواضع لله كلّما أنعم عليه بنعمة وابتعد عن الغرور والتكبر وأبدى تواضعا في حديثه وسلوكه زاده الله من نعمه، يقول تعالى: "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ" ( إبراهيم، 7 ) .


جميع النعم الدنوية هي في الوقت نفسه وسائل امتحان للإنسان، لذلك ترى المؤمنين يشكرون الله ويحمدونه ويحرصون على بذل تلك النعم في خير الأعمال، فلا مجال للبخل وجمع الأموال لأنّ البخل وجمع المال صفة أهل جهنّم وهذا ما حذّر منه الله تعالى في قوله: "كَلاَّ إِنَّهَا لَظًى نَزَّاعَة لِلشَّوَى تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى وَجَمَعَ فَأْوْعَى إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا" ( المعراج، 15-21 ). وقد أمر الله بالإنفاق على الفقراء والمحتاجين بقوله تعالى: "...وَيَسَأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ العَفْوَ ..." ( البقرة، 219 )، وهي حاجة أخلاقية يتصف بها المؤمن الذي ينفق ما زاد عن حاجته في أعمال الخير طمعا في مرضاة الله تعالى.
لا شكّ أنّ مقابل العطاء هو الحمد والشكر، ولا بدّ من استعمال تلك النعم في مرضاة الله تعالى. والمؤمن مكلّف بتطبيق أوامر الله تعالى فيصرف أمواله في أعمال الخير ويستعمل نعمة الصحّة البدنية والإمكانيات المادّية لكسب مرضاة الله والفوز برحمته ودوام النعمة عليه بالفوز بالجنّة في الآخرة، قال تعالى: "إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِـنَ المُؤْمِنيـنَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الجَنَّةَ ..." ( التوبة، 111).
خلاصة القول إنّ المجتمع الذي يعيش أفراده في رحاب الأخلاق القرآنية إذا أصابه شيء من الفقر والجوع والفتنة وغيرها من المشاكل ينأون بأنفسهم من الوقوع في العنف والفوضي والقتل وما شابه ذلك من الأعمال المُشينة.


موقفه إزاء مظاهر الجما


إنّ الغنى ووالأبهة والجمال هي من مميزات الجنة، ولذلك فحتى يقرّب الله صورة الجنة من أذهان المؤمنين لكي يزدادوا بها يقينا وتزداد رغبتهم للفوز بها وهبهم الله في الدنيا نعمًا مشابهة لنعم الآخرة، أنهار عظيمة تجرى، وحدائق تشدّ الناظرين، وأجسام جميلة، وعيون ساحرة، وهذه كلّها نعم من الله وهبها للإنسان رحمة به وشفقة عليه. وكلّ نعمة خلقها الله لحكمة يعلمها، وقد بشر المؤمنين الصادقين بأنّ نعم الحياة الدنيا ما هي إلاّ نماذج من نعم الآخرة الخالدة فقال عزّ وجلّ: " وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْالصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُـمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيـهَا خَـالِدُونَ" (البقرة، 25 ) .


رغم أنّ نعم الآخرة لها ما يشبهها في الحياة الدنيا إلا أنّ المقارنة من منطلق الواقع والأبدية، فإنّ النعم الأخروية أسمى وأرفع شأنا من النّعم الموجودة في الحياة الدنيا. فقد خلق الله الجنة كاملة ومثلها أضعافا مضاعفة من الجمال، والإنسان الملتزم بالأخلاق القرآنية كلّما رأى شيئا جميلا في الجمال الأبدي الرائع في الجنة نظر إلى السماء وتصوّر أن هناك: "جَنّة عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ" ( آل، عمران 133 )، وإذا شاهد مسكنا جميلا تصوّر: "غُرَفًا تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ" (العنكبوت، 58)، وكلّما رأى مجوهرات خلاّبة تذكّر وعد الله في الجنّة: "أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُُؤْلُؤًا" ( فاطر، 39)، وكلّما رأى لباسا فاخرا تذكر لباس الجنّة "من سندس واستبرق"، و عندما يتذوق أكلا شهيا يتصوّر أكل الجنّة: "فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍّ وَأنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَار مِنْ خَمْرٍ لَذَّة لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّي" ( محمّد، 15 )، وكلّما شاهد حديقة غنّاء ذكّرته بجنان الجنّة: "مُدْهَامَّتَان" ( الرحمن، 64 )، وإذا رأى أثاثا جميلا تذكر أثاث الجنّة: "عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ" ( الواقعة، 15).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: 24 ساعة من حياة الطفل المسلم   الخميس أغسطس 06, 2009 7:42 am

كلّ هذه التصوّرات سواء تحققت في الدنيا أم لم تتحقق، فالمهمّ عند المؤمن أن تكون وسائل للتقرب إلى الله وهي تشويق المؤمن للاجتهاد والحرص على الفوز بالجنّة.


إنّ المؤمن الملتزم بالأخلاق القرآنية لا يحسد ولا يغضب إذا ما رأى غيره أكثر منه مالا أو جاها، ولايحزن إن لم يكن صاحب منزل فاخر لأنّ الحياة الدّنيا ليست غاية المؤمن بل غايته الفوز بالجمال الأبدي في الآخرة، وفي هذا الخصوص يقول الله تعالى: "يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَان وَجَنِّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ" ( التوبة، 21 ).
أمّا الذين هم بعيدون عن الأخلاق القرآنية فيغضون الطرف عن نعم الآخرة ويتكالبون على ملذّات الدنيا، فهدفهم الشهرة وأن يكونوا أصحاب مكانة مرموقة وأن تتسع إمكانياتهم المادّية ليعيشوا حياة رغدة. هؤلاء همّهم الوحيد الجري وراء الحياة الدنيا الفانية، فيزدادون عليها إقبالا ويكبر عندهم الحسد والحزن والحرص على الدنيا كلّما رأوا الخير عند الآخرين. مثلا، إن لم يكونوا أصحاب منزل فاخر يجلب الناظرين يصابون بالإحباط ويشغلون أذهانهم بالبحث عن الإجابة عن أسئلة من نوع "لماذا أنا لست غنيا؟"، أو "لماذا لا أملك مثل هذا المنزل الفاخر؟". وباختصار نعم الدنيا عند هؤلاء الناس مصدر للقلق لأنّ سعادتهم لا تتحقق إلاّ إذا حصلوا على تلك النعم.


أمّا الذين يعيشون في كنف الأخلاق القرآنية فيعرفون كيف يتمتّعون بنعم الدّنيا سواء أكانوا هم أصحابها أم لم يكونوا. فمثلا، قد يمتحن المؤمن فلا يعرف أجواء الأغنياء ولا العيش في محيطهم، فيعرف المؤمن ساعتها أن وراء ذلك حكمة إلهية لأنّه ليس من الضروري أن يعيش المؤمن في الأماكن الغنية حتى يكتشف جمال مخلوقات الله لأن المؤمن بفراسته وتفتح بصيرته يتمتّع بمخلوقات الله في كلّ مكان و زمان، فمنظر النجوم في كبد السماء روعة، وجمال منظر الزهور ورائحتها الطيّبة جمال لا نظير له، وأمثلة يومية كثيرة يمكن لأي شخص ملاحظتها فتبعث السعادة والطمأنينة في نفس المؤمن وترفع إيمانه.
كما سبق أن ذكرنا فإنّ اشتياق المؤمن لجنة الخلد وملك لا يبلى يجعله يحوّل كلّ مكان في الأرض إلى جنّة تسكن لا محالة خيال كلّ إنسان وهو مكان يفلت عن التصورات، مكان فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، وجمال لم يخطر على بال أحد. لكن المسلم الصادق يبذل ما بوسعه ليجعل مكان عيشه على غرار النبي سليمان الذي حوّل قصره إلى تحفة فنّيّة من الجمال تمتعا بنعمة الغنى التى وهبها الله له. وقد أورد الله في القرآن الكريم قصّة سليمان عليه السلام فقال: "فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رِبِّي..." ( ص. 32 ).
لقد وهب الله سليمان ملكا ومقاما عظيمين، ورغم ذلك فقد اختار الله وسخّر ملكه كلّه للدّعوة إلى الله، لذلك مدحه الله في القرآن الكريم وأمر المؤمنين أن يتّخذوا النبي سليمان وغيره من الأنبياء والمرسلين قدوة فينفقوا ما رزقهم الله من نعم في سبيل الله والفوز بعفوه ومغفرته.


موقف المؤمن حيال الأحداث التي تبدو سلبية


قد يتعرض الإنسان خلال اليوم إلى مصاعب مختلفة، لكن المؤمنين يسلمون أمرهم إلى الله مهما واجهوا من مصاعب، وهم يتوكّلون على الله ويعتبرون ان ذلك امتحان يمتحن الله به المؤمن في الحياة الدنيا. إنّها حقيقة لا يجب أن تغيب عنّا أبدا، وإذا ما قابلتنا صعوبات في أعمالنا أو أنّها لا تسير كما خططنا لها فلا ننسى أنه ابتلاء يختبر به الله سلوكنا.
ومن الآيات التي تفيد بأن جميع الأحداث التي يعيشها الإنسان هي قدر الله ومشيئته قوله تعالى: "قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّل المُؤْمِنُونَ" ( التوبة، 51). إنّ كلّ ما يعيشه الإنسان في حياته هو بعلم من الله وقدره، ولا شك وراءها خير ما. هكذا يرى المؤمن الصادق الحياة عموما ( للمزيد من المعلومات أنظر كتاب هارون يحيى: توسم الخير في كلّ شيء).
وكمثال على ذلك أن يفقد الإنسان أشياء أحبها كثيرا، هذا الحادث في ظاهره سيء، ولكنه في باطنه يحمل حكما كبيرة لأنه يفتح بصر المؤمن عن أخطائه وهو وسيلة ليراجع المؤمن نفسه وينتبه أكثر في المستقبل.
كما أنّ مثل هذا الحادث يذكّر المؤمن أن كلّ شيء لله تعالى، وأنّ الإنسان لا يملك شيئا في الحياة الدنيا، والعبرة من هذا الحادث تنسحب على كلّ الحوادث اليومية مهما كان حجمها وأهمّيتها، كأن يقوم أحدهم نتيجة إهمال أو قلّة انتباه بدفع أموال في غير محلّها، أو أن يقضّي ساعات أمام الحاسوب لإعداد واجباته المدرسية فينقطع الكهرباء فجأة فينمحي كلّ ما كتبته، أو أن يجتهد الطالب كثيرا فيصاب بالمرض يوم الامتحان فيخسر فرصة الدخول إلى الجامعة، أو تتعطل أعماله نتيجة البيروقراطية الزائدة أو نتيجة نقص في الوثائق فيقضي الأيام في الذهاب والإياب وانتظار دوره، أو أن تضيّع موعد الطائرة أو الحافلة للذهاب إلى مكان تريد الوصول إليه على عجل... كلّ إنسان يمكنه أن يعيش مثل هذه الحوادث السلبية. لكن بالنسبة للمؤمن الصادق ينطوى كلّ حادث من هذه الحوادث على خير كثير، لأن المؤمن يفكر أولا في أنّ الله يمتحن سلوكه و صبره.
والمؤمن الذي يفكر في الموت والحساب لا يشغل نفسه ولا يضيع وقته في الحزن لمثل هذه الأحداث لأنّه يعلم أن كلّ حادث وراءه خير بإذن الله تعالى، لذلك تراه يتجنب الشكوى بعد كلّ حادث بل يدعو الله أن يعينه على قضاء حاجاته ويسهّل عليه أعماله. وكلّما تيسر له عمل وقضيت له حاجة تيقن أنّ الله استجاب لدعائه فيحمده و يشكره على ذلك. وبالتالي فالذي يفكر بهذا الأسلوب لا ييأس ولا يحزن و لا يخاف ولا يفقد الأمل أبدا لأنّ مثل هذه الأحداث شيء طبيعي في حياة كل فرد.

تخيل أن إنسانا على وشك إتمام الأمر الذي خطط له، وفجأة يتعرّض إلى مشكل يفسد عليه كل ما خطط، هذا الإنسان سيغضب ويحزن كثيرا ويعيش لحظات عصيبة، غير أن الإنسان الذي يفكر في أن وراء ذلك خيرا سوف يسعى إلى استخلاص العبرة من هذا الحادث وسيخلص إلى نتيجة مفادها أنه عليه اتخاذ الاحتياطات الضرورية ويشكر الله بأنه يمكن أن يكون قد منع أضرارا أكبر إذا أتمّ أعماله بهذا الشكل.
إذا أضاع المؤمن موعد انطلاق الحافلة التي ستقلّه إلى مكان يقصده يقول في نفسه "لعلّ بتأخّري و عدم ركوبي الحافلة أكون قد نجوت من حادث سيء".
هذه مجرد لأمثلة فقط، وتوجد حكم أخرى كثيرة قد لا نكتشفها لحظة وقوع الحادث. مثل هذه الحوادث قد تكثر في حياة الإنسان لكن المهم أن الفائز هو الشخص الذي يبحث عن الخير وراء تلك الحوادث لأنّ الله يعلم الإنسان في آياته بقوله تعالى: "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" ( البقرة، 216 ).
هكذا يعلّمنا الله أن الشيء الذي نراه شرّا يمكن أن يكون خيرا، والشيء الذي يتراءى لنا خيرا يمكن أن يكون شرّا من حيث لا ندري. لكن الله يعلم ذلك، و ما على الإنسان إلاّ أن يسلّم أمره لله الرحمن الرحيم.
الإنسان يمكنه أن يخسر كلّ شيء في لحظة واحدة كأن يحترق منزله أو تحل به أزمة اقتصادية يخسر فيها جميع أمواله أو أيّ حادث يخسر فيه ما أحبّ من الأشياء. مثل هذه الحوادث الكبيرة يمكن أن يمتحن بها الإنسان في الدنيا، وفي هذا الخصوص يقول الله تعالى: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ" ( البقرة، 155 ).
هكذا يختبر الله الإنسان بمثل هذه الحوادث وبشره بالخير و الثواب إذا ما صبر وثابر. والصبر المقصود في هذه الآية ليس صبر المغلوب عن أمره المجبرعلى قبول الحادث بل صبر المتوكل المسلّم أمره لله منذ لحظة تلقيه الخبر أو معايشته للحادث، فيحافظ على رصانته ولا ينسى أبدا أنّ كلّ شيء مقدّر بحساب.
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (هود:56)
قد يخسر الإنسان يوما أشياء أهمّ وأعظم كأن يفقد عمله الذي يعيش منه ، إنّه حدث جلل بالنسبة للإنسان الذي يؤمن بأنّ مستقبله وحياته مرتبطان بذلك العمل لأنّه تربّي على أن يكون هدفه الوحيد في الحياة الحصول على عمل جيّد يعلو به السلّم الاجتماعي، لذلك فإنّ فقدانه عمله يسبب له الإحباط و اليأس، وتنقلب حياته رأسا على عقب. أمّا المؤمن فيعلم أن الرّازق هو الله تعالى، وما العمل إلاّ وسيلة يحصل بها الإنسان على النعم التي خلقها الله. لذلك يواجه المؤمنون خبر انفصالهم عن العمل بكلّ صبر وثبات وتعقل وبالدعاء والتذرع لله، ولا ينسون أبدا أن المعطى هو الله وهو يرزق من يشاء بغير حساب.
إنّ الإنسان الذي يلتزم بالأخلاق القرآنية يتحكّم في إعصابه ويتّزن في تصرّفاته أمام خبر انفصاله عن العمل أو فشله في إتمام دراسته في المدرسة التي يحبّها، ولا يشغل عقله إلاّ بالاحتمالات التالية


- ألا يكون فقداني لأموالي وأملاكي أو أشيائي نتيجة تقصيري في شكر الله؟

- ألا يكون السبب بخلي أو جحودي بالنعم التي أنعمها الله بها عليّ؟
- ألا يكون ولعي بالجمع قد أنساني الله والآخرة؟

- ألا يكون قد أصابني الكبْر والغرور وابتعادي عن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
24 ساعة من حياة الطفل المسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جوهرة الاسلام :: قسم الطفل و الاسرة-
انتقل الى: