منتديات جوهرة الاسلام
تسجل معنا بالمجان واحصل على منتدى او موقع

منتديات جوهرة الاسلام

منتدى يأخدك الى عالم المعرفة والاكتشاف في كل المجالات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» افضل برنامج عربي هكر ربنامج واحد فقط يتميز عن مليون برنامج يدمر يخترق يصرق يفعل ما لا تراه العين بكل بساطه ادخل وحمل هكر فلسطين
الخميس يناير 04, 2018 8:02 am من طرف حمودي

» قناة على يوتيوب تربح منها شاهد طريقة
الخميس فبراير 16, 2017 12:33 pm من طرف star islam

» اكثر من100 برنامج هكارز برامج اختراق مختلف وقويى نقي اي برنامج انت ترتاح فيه مع شرح الاستعمال بالكاملروابط سليمه
السبت ديسمبر 10, 2016 7:37 am من طرف عهد الوفاء

» اجمل اغنية شعور طفل
الأحد أغسطس 28, 2016 9:40 am من طرف star islam

» المغرب ضد المكسيك كاس دانون 2016 Maroc vs Mexico
السبت أغسطس 27, 2016 9:53 am من طرف star islam

» الربح من الانترنت للمبتدئين
السبت أغسطس 27, 2016 9:48 am من طرف star islam

» افضل 8 برامج هكر عربيه في تاريخ العالم العربي برامج اختراق تدمير سرقه الي اخريه من السهل جدا استعمل البرامج لانها عربية ادخل وحمل
الجمعة يوليو 08, 2016 5:43 am من طرف star islam

» برنامج رهيب لتحكم في الاجهزة على الشبكة
الجمعة يوليو 08, 2016 5:41 am من طرف star islam

» جائزة السنة هنيئا لفائز 50 دولار
الجمعة يوليو 08, 2016 5:39 am من طرف star islam

فتاوى واسئلة عن الاسلام
افحص جهازك بالمجان
منتدى الزواج الاسلامي
saad lchgar
موقع صباغة الديكور والفيرني
منتدى يسوع
كل البرامج تجدها هنا
جمعية الزهور zohor
ابحت عن عمل
اكبر تجمع عربي على النت
التجارة مع الله
منتدى اسلامي للنساء
ألعب مجانا بدون تحميل

شاطر | 
 

 أيها الأطفال هل فكرتم يوما؟ لنتعلم إسلامنا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: أيها الأطفال هل فكرتم يوما؟ لنتعلم إسلامنا   السبت أغسطس 01, 2009 7:42 am

كيف ظهرت الأحياء الأخرى إلى الوجود؟
ولا تقتصر الكائنات الموجودة على الأرض بأي حال من الأحوال على البشر، فهناك الآلاف من الكائنات الحية، بعضها تعرفه، والكثير منها لا تعرف عنه شيئاً. وبعض هذه الكائنات تعيش من حولك، فأنت تراهم وتسمعهم في كل مكان. وبعض هذه الكائنات بعيد عنك جداً بحيث لا تجد فرصة لرؤيتها إلا في الكتب أو في السينما. ولكنك بنظرة متعمِّقة إلى هذه الكائنات سوف تجد أنَّ لديها كلها صفة واحدة مشتركة. فهل يمكنك أن تستنج ما هي هذه الصفة؟ يمكننا أن نسميَ هذه الصفة "التواؤم".والآن دعنا نعدد ما هي الأشياء التي تتواؤم معها الكائنات الحية:نجدها تتواؤم مع:


  1. البيئة التي تحيا فيها.
  2. الكائنات الحية الأخرى التي تشترك معها في المعيشة.
  3. العناصر التي تحافظ على التوازن في الطبيعة.
  4. العوامل التي تنفع البشر.
وقبل أن نبدأ في شرح العوامل السابقة دعنا نقدم مثالاً مبسطاً لتوضيح معنى "التواؤم ". فكِّر في مقبس ومأخذ الكهرباء في الأجهزة الموجودة في بيتك، ستجد أن هناك تواؤماً تاماً فيما بينها، ولكن كيف يمكن أن تثبت هذا التواؤم التام؟ تثبته بالإشارة إلى أن هناك فتحات في المقبس تدخل فيها قرون المَأخذ. ولكن هل يكفي هذا؟ لا فهناك أيضاً حقيقة أن عرض القرون المعدنية للمأخذ تساوي تماماً عرض الفتحات في المقبس. ولو حدث وتغير الوضع فإن المَأخذ لن يدخل في المقبس. وعلاوة على هذا فإن المسافة بين قرون المَأخذ تساوي تماماً المسافة بين فتحات المقبس، فإن لم تتساوَ المسافتان فإن المَأخذ لن يدخل بإحكام في المقبس. فإذا كان المَأخذ طويلة أكثر من اللازم، فإنها أيضاً لن تتواؤم. وإذا كانت قرون المَأخذ غير معدنية، فإنها لن توصل الكهرباء. وإذا لم يكن المَأخذ مصنوعًا من البلاستيك، فإنك سوف تصاب بصدمة كهربائية في كل مرة تمسك فيها بذلك المَأخذ. وكما ترى فإن غياب التواؤم حتى في أبسط الأدوات مثل المَأخذ والمقبس تجعل الأداة غير قابلة للاستعمال. ويشير هذا إلى أن نفس الشخص هو الذي صمم المَأخذ والمقبس. وقد صممهما ليكونا متوائمين مع بعضهما بعضاً وبالتالي جعلهما قابلين للاستعمال. وبعيدًا عن الخيال أن نتصور أن المعدن والبلاستيك قد اجتمعا بالصدفة وأنه تم التخطيط لكل منهما بصورة مستقلة ومنفصلة عن الأخرى، لأنه في هذه الحالة لن تجد أبداً مقبسًا ومأخذًا يتواءمان مع بعضهما البعض.
ونجد أن التواؤم بين المخلوقات الحية أكثر تعقداً بكثير من التواؤم بين المَأخذ والمقبس لأن الكائنات الحية تتضمن الآلاف من الأجهزة والأعضاء التي يجب عليها أن تتعايش في تناسق وتعمل معاً دون أدنى خطإ. وأي محاولة لكتابة شرح هذه الأجهزة وكيف تعمل واحداً واحداً سوف تملأ مكتبة تحوي مئات الكتب. وبناءً على ما سبق فإننا سوف نشرح بصورة مختصرة الصفات المكتملة للكائنات الحية التي أودعها اللهُ فيها:
الكائنات الحية تتواؤم مع البيئة التي خلقها الله فيها:
كل كائن حي سواء كان على الأرض أو كان في السماء، يتواءم تواؤماً كامِلاً مع بيئته، فهكذا خلقهم الله. وخلق لهم العديد من الأجهزة (النظم) المتقنة التي تضمن لهم التغذية، والحماية والتناسل. ويظهر هذا أن كل كائن حي مصمم وفقاً للبيئة التي يعيش فيها.
وتتواؤم أعضاء حياة الكائنات الحية وأساليبها مع الظروف السائدة في بيئاتها. وعلى سبيل المثال، فإن الطيور لديها أجنحة مثالية تمكنها من الطيران في السماء، والأسماك لديها خياشيم مخلوقة خصيصاً لتمكنها من التنفس تحت الماء، ولو كان لديها رئات مثلنا لكانت قد غرقت.
الكائنات الحية تتواءم مع الكائنات الحية الأخرى التي تتعايش معها:
تساهم بعض الطيور والحشرات في تكاثر النباتات. ويعني هذا، أن هذه الطيور والحشرات رغم عدم إدراكها لذلك، فإنها تساعد على نمو النباتات. وعلى سبيل المثال، فحين تزور النحلة زهرة بعد أخرى، فإنها تحمل اللقاح. ويرجع لهذه العملية الفضل في تمكين النباتات من التكاثر. وفي بعض الحالات تقوم بعض الحيوانات بأفعال تفيد حيوانات أخرى. فالسمك المنظف على سبيل المثال ينظف الكائنات الدقيقة من على أجساد الأسماك الكبيرة وبالتالي يوفر لها حياة صحية، وهذا شكل آخر من أشكال التواؤم.
الكائنات الحية تتواءم مع العناصر التي تضمن التوازن في الطبيعة:
لا يوجد كائن حي، غير الإنسان يخل بالتوازن في الطبيعة. وإضافةً إلى ذلك؛ فإن الكائنات خلقت بخصائص تحافظ على هذا التوازن. ولكن التوازن على الأرض يكون عرضة دائماً لأن تُخِلَّ به تصرفات الإنسان الجاهل. وعلى سبيل المثال إذا أفرط الإنسان في اصطياد نوع من الكائنات بحيث تخطَّى الحدودَ المعقولة، فإن هذه النوعية تنقرض. ويتسبب الانقراض بدوره في زيادة الفرائس التي كان يصطادها هذا الكائن زيادة مفرطة، مما يمكن أن يعرض حياة البشر أنفسهم بل ويعرض الطبيعة نفسها للخطر. وبالتالي يوجد توازن ذاتي في خلق الكائنات الحية، فهي تُخلَق بتواؤم كامل مع توازن الطبيعة، ولا يمتلك إلا الإنسان القدرة على تدمير هذا التوازن الدقيق.
الكائنات الحية تتواءم مع العوامل التي توفِّر منافع للبشر:
فكِّر على سبيل المثال في فائدة العسل بالنسبة إليك. كيف تعرف النحل أنك تحتاج إلى هذا النوع من التغذية، وكيف تقوم بإنتاجه؟ وهل يمكن لدجاجة، أو بقرة أو خروف أن يعرف الاحتياجات الغذائية للبشر ويُنتجَ موادَّ غذائيةً مثالية لتغطية هذه الاحتياجات؟ بالطبع لا.
وهذا التناسق التام بين الكائنات الحية دليل واضح على أنَّ هناك خالقاً واحداً هو الذي خلقها، وترجع كُلُّ التوازنات الدقيقة على الأرض لهذا الخلق المتقن إلى الله سبحانه.
خلْقُ الكون
شرحنا إلى حدِّ الآن خلْقَ الله للكائنات الحيَّة. والآن حان الوقت لنتدبَّر الكون بأكمله. خَلَق الله الكون الذي توجد فيه أنت والأرضُ والشمس والمجموعة الشمسية والكواكب والنجوم والمجرَّات وكلُّ الأشياء الأخرى الموجودة في الكون.
ورغم هذا فإنه إلى جوار الذين يعارضون حقيقة خلق الكائنات الحية، فإنَّ هناك أناسًا آخرين ينكرون حقيقة خلق الله للكون. ويؤكِّد هؤلاء أنَّ الكونَ ظهر للوجود تلقائيًّا. ويزيد على ما سبق أنَّهم يقترحون أنَّ الكون كان موجوداً دائما. ولكنَّهم لا يفسِّرون أبداً دعواهم غيرَ المنطقية، وهي دعوى تُشبِه المثالَ التالي: تخيَّل أنَّك ركبت مركبًا في يوم من الأيام وأبحرت في عرض البحر، ووصلت إلى شاطئ جزيرة. ففيم سوف تفكِّر إذا ما وجدت مدينةً متطورةً، بها ناطحاتُ سحابٍ، وتحوطها الحدائقُ الجميلة والمساحات الخضراء؟ وإضافةً إلى هذا، وجدت المدينة ملِيئَة بالمسارح والمطاعم وخطوط السككِ الحديدية. بالتأكيد سوف تعتقد أنَّ هذه المدينةَ قام بتخطيطِها وبنائِها أناسٌ أذكياءُ، أليس كذلك؟ فما رأيُك في شخصٍ يقول: لم يَبْنِ أحدٌ هذه المدينةَ؛ فقد كانت موجودةً منذ الأزل، وقد جِئنا في وقتٍ ماضٍ وسكنَّا بها. ونحن نتمتَّع في هذه المدينة بكل ضروريات الحياة التي كانت قد جاءت إلى الوجود بصورة تلقائية"؟
سوف تظن بالتأكيد أنَّ هذا الشخص مجنون، أو أنَّه لا فكرة لديه عمَّا يتكلم. ولكن، لا تنسَ أنَّ الكون الذي نعيش فيه أكبرُ من تلك المدينة بما لا يدع مجالاً للمقارنة. ويتضمَّن هذا الكونُ عدداً لا نهائيًّا، تقريبًا، من الكواكب والنجوم والمُذنَّبات والأقمارِ والأتباع مِن مختلف الأنواع. وفي هذه الحالة فإنَّ الشخص الذي يزعم بِأنَّ هذا الكون المُتقَن لم يتمَّ خلقُه وإنَّما وُجِد دائماً، يجب ألا يبقى دون إجابة لمزاعمه؟ ألا توافقني؟
وبعد أن تقرأ الفقرة التالية سوف تتمكن أنت بنفسك من تقديم أفضل إجابة. والآن دعنا نتوسع في التعرُّف على الكون، وندعُ الإجابةَ إلى النهاية.
كلُّ شيء بدأ بانفِجارٍ كبير
أثناء العصور التي لم يكن لدى الناس فيها تليسكوبَّات لمراقبة السماوات، لم يكن لديهم إلا النزرَ القليلَ من المعلومات عن المساحات البعيدة في الكون، والتي لا يُعتمَد عليها، وكانت لديهم أفكارٌ عن الكون تختلف كثيراً عمَّا لدينا اليوم. ومع تقدُّم التكنولوجيا، جمَع الإنسان معلوماتٍ دقيقةً عن الفضاء الخارجيِّ، واكتشف الناسُ في منتصف القرن العشرين اكتشافاً في غاية الأهمية، وذلك أنَّ للكون تاريخَ ميلادٍ، ممَّا يعني أنَّ الكون لم يكن دائماً موجوداً. وهذا يعني أنَّ الكونَ والنجوم والكواكب والمجرَّاتِ بدأت في التكوُّن مِن تاريخٍ مُحدَّد. وقد حَسَب العلماء تاريخ الكون ووصلوا إلى أنَّه حوالي 15 مليار سنة.
وأطلق العلماءُ على اللحظة التي وُلِد فيها الكون اسمَ:الانفجار العظيم؛ الذي وقع منذ 15 مليار سنة، حين لم يكن شيءٌ قد ظهر إلى الوجود، ثم ظهر كلُّ شيء فجأةً بانفجار، بدأ من نقطة واحدة.ويعني هذا باختصار؛ أنَّ المادةَ والكونَ اللذَينِ ظنَّ الناسُ أنَّهما كانا موجودين على الدوام ليس كذلك، بل كانت لهما بدايةٌ .وهنا يثور سؤالٌ مُؤَدَّاه: كيف وصل الناس إلى أنْ يتفهَّموا أنَّ للكون بدايةً؟ في الحقيقة كانت مسألةً سهلةً بدرجةٍ كبيرة، إذْ أنَّ المادة التي انتثرت وتسارعت مبتعدة عن جزيئات المادة الأخرى مع حدوث الانفجار الكبير ما زالت تتباعد عن بعضها.
ولْتُفكِّر يا صغيري قليلاً! فالكَوْنُ مازال مستمِرًّا في التمدُّد حتى لحظتِنا هذه. وتخيَّلْ أنَّ الكونَ عبارةٌ عن بالونٍ، فإنْ رَسَمْنا نقطتين صغيرتين على سطح البالون، فماذا سيحدث لهما عندما تنفخ البالون؟ ستجد أنَّ النقطتين تتباعدان عن بعضهما بعضاً مع زيادة حجم البالون. وكما في حالة البالون، فإن حجم الكون ما زال في زيادةٍ مُستمِرَّة، وكلُّ شيء فيه يبتعد عن كلِّ شيء آخر؛ أي أنَّ المسافة ما بين النجوم والمجرَّات والمُذنَّبات في زيادةٍ مستمرَّة.
وتخيَّل أنَّك تشاهد تمدُّدَ الكون في فيلمِ كارتونٍ، كيف سيبدو لك الكونُ إذا قمت بإدارة الفيلم بصورة عكسية نحوَ بدايته؟ سوف ينكمش الكونُ ويتضاءل حتى يصير نقطةً واحدة، أليس كذلك؟ هذا ما فَعَلَه العلماءُ بالضبط؛ فقد عادوا إلى بداية الانفجار الكبير، وأدركوا أنَّ الكون المستمرَّ في التمدد بدأ كنقطةٍ وحيدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: أيها الأطفال هل فكرتم يوما؟ لنتعلم إسلامنا   السبت أغسطس 01, 2009 7:44 am

وهذا الانفجارُ الذي سُمِّيَ بالانفجار الكبير، أصبحنا ننظرُ إليه باعتباره النقطةَ المبدئية التي قرَّر الله أنْ يبدأ إيجادَ الكون منها. وخلق الله بهذا الانفجارِ الجُسَيْماتِ شديدةِ الصِّغَرِ، التي تشكَّلَ منها الكونُ، وبالتالي ظهرت المادَّة إلى الوجود، ثم انتشرت بسرعات هائلةٍ. وكانت البيئةُ المتكوِّنة في اللحظات الأولى بعدَ الانفجارِ تُشبِه أُكْلةَ "شوربة" من المادة، مكونةً من جُسَيْماتٍ دقيقةٍ مختلفة، ثم مع مرور الوقت بدأت هذه الكارثةُ العظيمة تتحوَّل إلى هَيْكلٍ منظَّم؛ حيث خَلَق الله الذرَّاتِ من الجُسَيْمَات الدقيقة، وفي النهاية خَلَق النجومَ من الذرَّات، وهكذا خلق اللهُ العالَمَ وكلَّ ما فيه.
دعْنا الآنَ نَسُوقُ مثالاً لتوضيح كلِّ ما سبق:
فكِّر في مساحة فضاءٍ هائلة لا حدود لها. ولا يوجد في هذه المساحة إلا إناءٌ على شكل طاسةٍ مملوءةٍ بصبغةِ ألوانٍ، ولا يوجد أيُّ شيءٍ آخر في مساحة الفضاء الهائلة. ويختلط في هذا الوعاء جميع أنواع الدِّهان، مما يكوِّن ألواناً غريبة. وتخيَّل بعد ذلك أنَّ قُنبلةً انفجرت في الوعاء، وتناثرت الألوان تحت تأثير الانفجار في جميع الاتجاهات في شكل بقعٍ شديدةِ الصِّغَر. وتخيَّل ملايِينَ من بُقَع اللَّوْن تتحرَّك في جميع الاتجاهات وسط الفضاء. وفي تلك اللحظات، وأثناء رحلةِ البُقَعِ الصغيرة، تبدأ أشياءُ غيرُ مُعتادة في الحدوث؛ فبدلاً من حدوثِ فَوْضىً عارمةٍ للنِّقاط ثم اختفائِها في النهاية، فإنَّها تبدأ في التفاعُل مع بعضِها بعضاً كما لو كانت مخلوقاتٍ عاقلةً. وتبدأ النقاط الصغيرة التي كانت في البدء خليطًا من الألوان في فرز أنفسها وترتيب أنواعها في شكل ألوانٍ مستقلَّة، فهذا أزرقُ، وذاك أصفرُ وثالثُ أحمرُ، ثمَّ تبدأ النقاط من نفس مجموعة الألوان تتجمَّع معاً، وتستمرُّ في التحرُّك بعيدًا عن بعضها البعض.
وتَحدُث بعد ذلك كُلِّه أشياءُ أغربُ من هذا؛ حين تتجمَّع خمسُمائةِ نقطةٍ زرقاءَ معاً، وتستمرُّ في رحلتها على شكل نقطة كبيرة. ويحدث في الوقت ذاته، وفي رُكنٍ آخرَ مِن مساحة الفضاء اِندماجٌ لثلاثمِائةِ نقطةٍ حمراء، واندماجٌ آخر لمائتي نقطةٍ صفراء في ركن آخر، حيث تستمر كلٌّ منها في التباعد عن النقاط الأخرى معاً. وتتباعد مجموعات الألوان المستقلَّة عن بعضها بعضاً، وتبدأ في تكوين صورة جميلة، كما لو كانت تتَّبِع أوامرَ صادرةً مِن أحدٍ ما.
وتبدأ بعضُ النقاط في التجمُّع معًا مكوِّنة صوَرًا للنجوم، وتتجمَّع نقاط أخرى مكونةً صورةً للشمس، وتتجمع نقاط غيرُها لتكوِّن كواكبَ تدور حول الشمس. إذا تخيَّلتَ أنك رأيت صورة مثل هذه، هل سوف تعتقد أنَّ أنفجارًا في وعاء من الألوان تسبب في تكوين هذه الصور بالصدفة؟ لن يوجد من يعتقد بإمكانية هذا.
وكما يشرح المثال الخاص بتكوُّن الصورة من نقاط الألوان، فإنَّ المادة تجمَّعت سوِيًّا وشكَّلت الصورة المتقنة التي نراها حين ننظر إلى الأعلى نحو السماء، أي أنها كوَّنت النجوم والشمس والكواكب. ولكن هل يمكن تخيُّل حُدوثِ تلك الأشياء كُلِّها من تلقاء نفسها؟
كيف يمكن أن تكون النجوم في السماء، والكواكب والشمس والقمر والأرض قد ظهرت إلى الوجود نتيجةً لتساقط الذرات وتجمُّعها بالصدفة بعد انفجار؟ وماذا عن أمِّك وأبيك وأصدقائك، والطيور والقطط، وثمرات الموز والفراولة...؟ بالطبع من المستبعد جداً أن يكون هذا قد حدث، فمثلُ هذه الفكرة ستكون خالية من المنطق؛ مَثَلُها مثلُ الاِدِّعاء القائل إنَّ بيتاً ما لم يبنه بنَّاؤون، ولكنه ظهر إلى الوجود من خلال الإرادة الحُرَّة للبَلاط والطوب، بالصُّدفة البحتة. ونعرف كلُّنا بأن وحدات الطوب التي تتناثر نتيجة انفجار قنبلة لا تُكوِّنُ أكواخًا صغيرة، وإنَّما تتحوَّل إلى صخور وفتات متناثر على الأرض، ومع الوقت تندمج وتختفي في تربة الأرض.
وتوجد فكرة واحدة تتطلب تركيزًا خاصاً؛ فكما تعرف فإنَّ نقاط اللون هي مادة لا وعي لها ولا حياة فيها. وينتج عن هذا أنه يستحيل على نقاط الدِّهان أن تتجمع تلقائياً معاً وتُكوِّن صُوَراً. ونحن لا نتحدث في الحقيقة عن صور، وإنما عن تكوُّن كائنات حية واعية. وبالتالي فإنه من المستبعد، بصورة مؤكدة جِدًّا، أنَّ كائناتٍ حيَّةٍ مثل البشر والنباتات والحيوانات ظهرت إلى الوجود من مادة غير حية بالصدفة البحتة.
ولِنفهمَ هذا بصورة أوضح يجب أن نتفكَّرَ في أجسادنا؛ وسنجدها بأنَّها تتكوَّن مِن جُزَيْئات دقيقةٍ جداً، لا تُرَى بالعين المجرَّدة مثل البروتينات والدهون والماء... وتُكوِّن هذه الجزيئاتُ خلايًا، ومن تلك الخلايا تتكون أجسادنا. والتنظيم المثاليُّ في أجسادنا هو نتاجٌ لتصميم خاص؛ فقد خلق الله أعيُنَنا التي نرى بها، وأيدينا التي نمسك بها هذا الكتاب، وأرجلنا التي تُمكِّنُنا من المشي.وحدد الله مسبقاً قبل أنْ يخلُقَنا كيف سننمو ونتطور في أرحام أمهاتنا، وإلى أيِّ طول سنصل، وما هي ألوان أعيننا وكيف ستكون.
إنَّه الله الذي خلق كلَّ شيء
لو تذكرت، فإننا سَعَيْنا في بداية هذا الكتاب لتقديم الإجابة الصحيحة لشخص لا يؤمن بالله، والآن لديك الإجابة الصحيحة، فالانفجارات لا تنتج عنها صورة منتظمة ذات معنى، ولكن يمكنها فقط أن تُدمِّر صورةً جميلة قائمة. ويتفوَّق النظام الذي نتج بعد الانفجار الكبير، والذي ظهر منه الكون، في إتقانه بالنسبة للأمثلة التي أوردناها؛ مِن مدينة كبيرة، أو وعاء للألوان، ولا يمكن لأيٍّ منها أن يَنتُج عن الصدفة.
لا ينتج هذا النظام المثاليُّ المتقَن إلا عن إرادة الله العظيم سبحانه، فالله قادر على خلْقِ أيِّ شيء، وذلك بقَوْلِه له: كن فيكون.
وقد خلق الله، من أجلنا، عالماً جميلاً، داخِلَ كونٍ غايةٍ في الإتقان، وخلق فيه الحيوانات والنباتات .وخلق الشمسَ لتضُخَّ الطاقة وتُدفِئَنا. وضبَطَ المسافةَ بين الشمس والأرض بدِقَّة متناهية، بحيث أنَّ الأرض لو كانت أقربَ قليلاً من الشمس؛ لكان عالمُنا غايةً في السخونة، وإذا كانت أبعد لكُنَّا قد تجمَّدنا مِن البرد.
وكُلَّما كشف العلماءُ المزيد مِن الحقائق كُلَّما زادت معرفتنا أكثر فأكثر بقدرة الله. وتأتي هذه المعرفة من أنَّ المادة لا يمكنها أن تصل إلى قرارات، ولا أن تنفِّذَ أيًّا مِن هذه القرارات، ممَّا يعني أنَّ هناك خالقاً يُصمِّم ويخلُق هذا الكون. أمَّا المادة، وهي المُكوِّن الأساسيُّ للنجوم والبشر والحيوانات والنباتات وكلِّ شيء، حيٍّ أو جامِدٍ، وتخضع كل هذه الأشياء لسيطرة الله، مما ينتج عنه انتظام الحياة على الأرض، لأنَّ كلَّ شيء من خلق الله الذي يعطي كلَّ شيء خلْقَه ونظامَه.
خَلَق الله كلَّ إنسان وله قَدَرٌ مُحدَّد
ذكرنا في بداية هذا الكتاب أن الله خلق آدم عليه السلام الذي تناسل منه كل البشر. ومنح الله البشرَ الحياةَ في هذا العالم ليمتحنهم، كما أرسل إليهم الرسل ليعرِّفوهم بمسؤولياتهم.
ويخضع كلُّ إنسان للاختبار من خلال الأحداث التي تمرُّ عليه؛ أي أننا نخضع للاختبار من خلال ردود أفعالنا تجاهَالأحداث التي تقابلنا، ومن خلال الطريقة التي نتكلم بها، وصمودنا في وجه الصعاب .وإجمالاً فإننا نختبر ما إذا كنَّا نتصرَّف بصورة صحيحة أم لا.
ويحدِّد هذا الاختبارُ مصيرَنا في الحياة الآخرة.
ويتضمَّن الاختبار الخاص بالحياة الدنيا سرًّا هاماً جدًّا، إذ منح اللهُ البشرَ رحمةً واسعة حين قرَّر قَدَرَهم. ويعني القدرُ أنَّ كلَّ الأحداث التي تمرُّ بالإنسان خلال حياته بأكملها قد حدَّدها الله مُسبقًا، حتى من قبل ميلاد الإنسان الذي يتعرَّض لها. ولكل إنسان قَدَرُه الخاصُّ به الذي لا يشاركه فيه غيرُه.
ولتيسير فهم هذه الفكرة يمكننا أن نشبِّه القَدَر بفيلمٍ مسجَّل على شريط فيديو. ويتميَّز الفيلم في هذه الحالة ببدايته ونهايته المعروفتين مسبقاً، ولكنَّنا كَمُشاهدين سوف لن نعرفها حتى نشاهد الفيلم. وما يصدُق على الفيلم يصدق على القَدَر، فكلُّ ما سوف يفعله الإنسان خلال حياته، وكلُّ الأحداث التي سيتعرَّض لها، والمدارسُ التي سيتعلَّم فيها، والبيوتُ التي سوف يَسكُنُها، ولحظةُ موته، كلُّها مقررةٌ مُسبَقاً.
وكلُّ الأحداث التي تحدث للإنسان سواء كانت خيراً أو شراً، محدَّدةٌ مسبقاً في علم الله، وكلُّ إنسان يقع تحت الاختبار بِما يتوافق مع هذا السيناريو المكتوبِ خصِّيصاً له. وإجمالاً لِما سبق؛ فإنَّ الإنسان، وفقاً لهذا السيناريو، يمرُّ على سلسلة من الأحداث ثم يحدد إيمانه وتصرُّفاته، وبالإضافة إلى ردود أفعاله تجاه هذه الأحداث يحدد مصيره في الحياة الآخرة.
وتعطي معرفة القدَر راحةً كبيرة للإنسان، فهي رحمةٌ من الله، لإنَّه لا داعِي للإنسان من إحساسه بالأسى نتيجة للأحداث التي تقرَّرَت مسبقاً، أو قلقه من عدم سير الأمور على ما يُرام .ويبشِّر الله الذين يصبرون في مواجهة الفِتَن بجنَّات النعيم، الذين يُدرِكون أنَّه لا شيء يحدث إلا بإرادة الله، وقد أعطى لنا رُسُل الله أفضلَ النماذج التي نقتدي بها في هذا المجال .ويُكافِئُ اللهُ مثلَ هؤلاء بجَنَّات النعيم نتيجةَ إيمانِهم المثاليِّ وسلوكهم القويم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أيها الأطفال هل فكرتم يوما؟ لنتعلم إسلامنا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جوهرة الاسلام :: قسم الطفل و الاسرة-
انتقل الى: