منتديات جوهرة الاسلام
تسجل معنا بالمجان واحصل على منتدى او موقع

منتديات جوهرة الاسلام

منتدى يأخدك الى عالم المعرفة والاكتشاف في كل المجالات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
فتاوى واسئلة عن الاسلام
افحص جهازك بالمجان
منتدى الزواج الاسلامي
saad lchgar
موقع صباغة الديكور والفيرني
منتدى يسوع
كل البرامج تجدها هنا
جمعية الزهور zohor
ابحت عن عمل
اكبر تجمع عربي على النت
التجارة مع الله
منتدى اسلامي للنساء
ألعب مجانا بدون تحميل

شاطر | 
 

 دقيقة من عرسِ حماس!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: دقيقة من عرسِ حماس!   السبت ديسمبر 05, 2009 2:34 pm

دقيقةٌ هي المدة التي تقف فيها الحشود لتصفِّق لرئيس أبله لا يفوته الخطأ حتى في البسملة "إن ذكرها". ودقيقةٌ هي المدة التي يتكلم بها ذاك الرئيس بين كل تصفيقتين, ودقيقةٌ هي المدة التي يستوعبها السامع من سيل الكلمات المتناقضة والعبثيَّة التي استغرقت ساعة أو بعضاً منها!

دقيقةٌ هي المدة الكافية لمحو عذاب سنين وأيامٍ مرَّت كالدهر بعيداً عن الأحبة, ودقيقة وأخواتها هي المدة التي يستغرقها الدمع المنهمر لحظة احتضانهم بعد طول الغياب!

و أجزاءٌ من الدقيقة هي المدة التي تبدأ فيها حياة الخلود لاستشهاديٍ ضغط على زر التفجير في معبرٍ أو حافلة تعجٌّ بالمحتلين الصهاينة. وأجزاءٌ من الدقيقة هي المدة الكافية لعرقلة العملية وتحويل ذاك الاستشهادي إلى أسيرٍ تخنقه جدران السجن العالية!

و دقيقة في ميزان الكثيرين هي جزء لا يكاد العربيُّ يشعر به في كثير من الأحيان؛ فاليوم يمضي كما الساعة, والسنة تمضي كما اليوم. لكنَّ الدقيقة في ميزان حماس لها طابعٌ مختلف لا يُقاس بالثواني وأجزائها؛ إنما بما تحمل من أفعال وما تؤسس من مواقف, وما تزرع من جهد وتحصد من فرح.

اليوم الجمعة 2-10-2009 استطاعت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تُحرج الصهاينة وأن تمرِّغ أنوفهم في التراب؛ بإرغامهم على الإفراج عن عشرين أسيرة مقابل دقيقة ومثليها للجندي الأسير جلعاد شاليط.

فما المعاني التي توصلها تلك الدقيقة!؟

- أولاً: الحفاظ على السرِّية التامة في العمل العسكري لكتائب عز الدين القسام, وهذا يظهر فيما يلي:

1) لم يتمكن العدو الصهيوني بكل استخباراته وكلابه من الحصول على معلومة واحدة تخص الجندي الأسير منذ لحظة اعتقاله.

2) الإعلان المفاجئ عن موعد إتمام الصفقة الصغرى؛ فلم تُنشر أنباؤها عبر وسائل الإعلام إلا قبل يومين من إتمامها, وهذا يدل على أن حركة حماس تدير الصفقة بشكل جيد ومدروس بعيداً عن البلبلة التي قد يثيرها الإعلام حين يلعب بعضه بمشاعر ذوي الأسرى ويُحرِّق أفئدتهم.

3) في قصة " جلعاد شريط" أفادت المعلومات الأولية قبل انتشار الشريط بأن مدَّته دقيقة واحدة؛ إلا أنَّ الحقيقة أثبتت أنَّ مدَّته 2:48 ثانية. وبهذا حافظت كتائب القسام على عنصر المفاجأة والسِّرية في كل اللحظات وأدقِّ التفاصيل.

- ثانياً: أخلاق كتائب القسام العالية في التعامل مع الأسرى, وعملها بوصية رسول الرحمة حين قال: "اسْتَوْصُوا بِالأَسْرَى خَيْرًا".

يظهر شاليط -ومن أول دقيقة في الشريط- بصحة جيدة, ولا يبدو عليه أيَّ أثرٍ لتعذيبٍ أو كسرٍ أو إصابة؛ و على العكس من ذلك فلقد بدا مبتسماً ومكَّرماً في شكله وثيابه وجلسته ومشيته.

وهنا يظهر الفرق واضحاً بين تعامل كتائب العزِّ القسامية مع أسراها وبين المعاملة الهمجية والوحشية التي يُعامَل بها الأسرى في السجون الصهيونية. وهو ما ذكره الأستاذ فوزي برهوم في العدد الصادر يوم 14-9-2009 من صحيفة "فلسطين" التي أمسك بها جلعاد أثناء الشريط, حيث كان الخبر: " جريمة إعدام الأسير عبيدة تدلل على عقلية الاحتلال الإجرامية".

و القسوة الصهيونية التي تظهر في مشهد الإعدام للأسير عبيدة هي إحدى صور التعذيب اليومي للأسرى الفلسطينيين, و التي قد تبدو مفهومة حين نعلم أنَّ الحكومة الصهيونية مستعدة لقتل أسراها وإعدامهم بالقذائف الفسفورية حتى لا تخسر نقاطاً سياسية!

- ثالثاً: فلسطين لنا رغم أنف الصهاينة, ولا نعترف بـِ " إسرائيل".

حين يظهر الجندي الصهيوني بزيِّه العسكري راجياً حكومته والعالم أن يطلق سراحه, وهو يحمل في يده صحيفة باسم أرضنا التي جاء ليحتلها من أصقاع الأرض؛ فهذا يُرسِّخ في ذهن كلِّ مشاهد أن فلسطين أرض لشعبها, وأنَّ أعين كتائب القسام على كلِّ شبرٍ فيها, وقيدها بانتظار كلِّ جندي صهيوني في هذه الأرض المباركة. وأن تحرير غزة ما هو إلا الخطوة الأولى في طريق التحرير الكامل الذي لن نناله إلا بالمقاومة. ويؤكِّد خبرٌ نشرته صحيفة فلسطين في العدد الذي أمسكه شاليط أن اتفاقيات السلام ما هي إلا هباء منثور لا يعود على الشعب الفلسطيني بالخير؛ وهذه رسالة لكل الأطراف بأننا سننال حقنا كاملاً بالقوة, شاء من شاء وأبى من أبى!

- رابعاً: سعي حركة حماس للمِّ الشمل الفلسطيني ومقابلة الإساءة بالإحسان.

لطالما دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى الوحدة الوطنية على أساس صون المبادئ وحفظ الثوابت, وهي اليوم تُصدِّق أقوالها بالأفعال, وبذلك حققت نصراً جديداً يُضاف إلى رصيدها ويخرس كل الأصوات التي اتهمتها بالانقلاب أو الانقسام.

و في مقارنة سريعة بين خطابِ الأستاذ المجاهد خالد مشعل وخطاب عباس, نجد أن الأخير في اللحظة التي يدعو فيها للوحدة -بين كل شتيمة وكذبة- يُهدد بجنوده اعتقال ذوي الأسيرات المحررات إن رفعوا أعلام حركة حماس وهي الفصيل الأكبر في الشعب الفلسطيني والفصيل المسئول عن الصفقة! بينما نجد أن الأستاذ خالد مشعل حين دعى للوحدة الوطنية تجلَّى صدقه يوم أخرجت حماس 20 أسيرة كان لفتح فيهنَّ النصيب الأكبر, و4 منهنَّ فقط ينتمين لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

تدرك الحركة بأن بعض النفوس المريضة واللئيمة تأبى شُكرها, لكنها تصرُّ على زرع الجميل ولو في غير موضعه ليقينها بأنه لن يضيع جميلٌ أينما زُرعا. وحسبها أنَّ الله يراها ويُقدِّر فعلها ويزيدها كما شكرته بسجودها له وذكرها لفضله.

- خامساً: قيمة الأسير الفلسطيني غالية على حكومته وشعبه.

ساد قديماً قول باطل يفيد بأن قيمة الصهيوني غالية على حكومته وشعبه, ويحاول البعض تأكيد هذا المعنى ليظهروا مدى إهمال الحكومات العربية لشئون شعوبها. إلا أنَّ حقيقة سوء الحكومات العربية في التعامل مع شعوبها لا تنطبق على حكومة حماس وعلى أحرار الشعب الفلسطيني الذين تحمَّلوا الويل والويلات في سبيل حرية الأسرى وإدخال السرور والبهجة إلى قلوب ذويهم.

وكذلك فإن أكذوبة اهتمام الحكومات الصهيونية بشعبها بيَّنتها طريقة معاملة تلك الحكومات مع جلعاد شاليط الذي أمضى في الأسر ما يُقارب الثلاث سنوات. وإن قصف الصهاينة للأسرى الذين اصطادهم القسام في معركة الفرقان يُبطِل تلك الاسطوانة الفارغة ويدحضها!

- سادساً: القدس والأسرى على سلمِّ أولويات حركة المقاومة الإسلامية حماس.

"كما فشل الصليبيون في تزوير التاريخ والأرض والجغرافيا سيفشل الصهاينة بإذن الله". قال هذه الجملة الأستاذ المجاهد خالد مشعل من جانب قلعة صلاح الدين الأيوبي, في يوم القدس الذي تصادف معه عرس الحرية الفلسطيني. ولقد تألق مشعل اليوم وغمرته البهجة والسرور وحقَّ له أن يُسرَّ في يوم انتصارٍ جديد يُضاف إلى سجلِّ حماس الناصع والمليء بالإنتصارات.

وفي سياق كلمته الجامعة أكَّد مشعل على ضرورة التمسُّك بالقدس والاهتمام بها, فقال: " منذ 60 عاماً لم تستطع " إسرائيل" أن تُغيِّر في القدس إلا قليلاً!". وهذه الحقيقة التي يتحدث بها مشعل بمنتهى السُّخرية من الكيان الصهيوني بحكوماته المتعاقبة- يؤكدها الواقع. فبالرغم من محاولات الصهاينة الحثيثة في تزوير معالم المدينة إلا أنها تظلُّ تصرخ بإسلاميتها وفلسطينيتها, وتظلُّ تبحث في ظلامها عن صلاح!

وهذا لا يعني أن يُسلِّم العرب والفلسطينيون أمر قدسهم ويوكلوه لأحجار المدينة وأسوارها, فالصهاينة يسعون سعياً دؤوباً لتغيير ملامح المدينة, وهذا ما ظهر في مشروعهم الجديد الذي سيُساق عباس للتصديق عليه باسم المفاوضات!

وفي صحيفة فلسطين التي أمسك بها جلعاد أثناء الشريط خبر يقول: " خبراء: الاحتلال زور التاريخ والجغرافيا في القدس لإقامة الهيكل المزعوم". وهذا يفرض على الأمة الإسلامية واجباً جديداً بتحريك قضية القدس في المحافل كلِّها دِقّها وجُلّها, حتى تمنع أيَّ عبثٍ بقبلة المسلمين الأولى وأرض المعراج المباركة.

*****

في الوقت الذي ارتسمت فيه الابتسامة وعلامة الرضا على وجه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وهو يقرأ تلك المعاني العظيمة التي أرسلها المجاهدون في الشريط؛ يسجد شكراً لله ويرفع رأسه عالياً بأبطال شعبه الذين هتفوا باسمه واختاروه رئيسهم وأَبَوا إلا أن يجزوه بالإحسان إحساناً, فكما احتضنهم ودافع عن جهادهم وعاش معهم لحظات الألم والتعب, جعلوه يحتضن أصغر أسيرٍ محرر, وجعلوه -بتوفيق من الله- أول من يزأر فرحاً بهذا النصر المؤزر لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وفي ذات الدقيقة التي يهتف فيها الشعب " اتقدَّم يا ابو العبد" يقف نتن ياهو غير بعيد, وهو مطأطئ الرأس يشتم هذا وذاك وفي قلبه حسرات لا يحسُّ بها إلا من حوله من القيادات الصهيونية التي تجرَّعت اليوم كأس ذلة وعار أسقتهم إياها كتائب العز القسَّامية!

كل التحية لكتائب عز الدين القسام والفصائل الآسرة التي انتزعت من قلوبنا كل همٍ وزرعت فيها أملاً بفرج الله وتأييده.




...بقلم: بيان صادق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دقيقة من عرسِ حماس!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جوهرة الاسلام :: قصم الصحة العامة-
انتقل الى: