منتديات جوهرة الاسلام
تسجل معنا بالمجان واحصل على منتدى او موقع

منتديات جوهرة الاسلام

منتدى يأخدك الى عالم المعرفة والاكتشاف في كل المجالات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» افضل برنامج عربي هكر ربنامج واحد فقط يتميز عن مليون برنامج يدمر يخترق يصرق يفعل ما لا تراه العين بكل بساطه ادخل وحمل هكر فلسطين
الخميس يناير 04, 2018 8:02 am من طرف حمودي

» قناة على يوتيوب تربح منها شاهد طريقة
الخميس فبراير 16, 2017 12:33 pm من طرف star islam

» اكثر من100 برنامج هكارز برامج اختراق مختلف وقويى نقي اي برنامج انت ترتاح فيه مع شرح الاستعمال بالكاملروابط سليمه
السبت ديسمبر 10, 2016 7:37 am من طرف عهد الوفاء

» اجمل اغنية شعور طفل
الأحد أغسطس 28, 2016 9:40 am من طرف star islam

» المغرب ضد المكسيك كاس دانون 2016 Maroc vs Mexico
السبت أغسطس 27, 2016 9:53 am من طرف star islam

» الربح من الانترنت للمبتدئين
السبت أغسطس 27, 2016 9:48 am من طرف star islam

» افضل 8 برامج هكر عربيه في تاريخ العالم العربي برامج اختراق تدمير سرقه الي اخريه من السهل جدا استعمل البرامج لانها عربية ادخل وحمل
الجمعة يوليو 08, 2016 5:43 am من طرف star islam

» برنامج رهيب لتحكم في الاجهزة على الشبكة
الجمعة يوليو 08, 2016 5:41 am من طرف star islam

» جائزة السنة هنيئا لفائز 50 دولار
الجمعة يوليو 08, 2016 5:39 am من طرف star islam

فتاوى واسئلة عن الاسلام
افحص جهازك بالمجان
منتدى الزواج الاسلامي
saad lchgar
موقع صباغة الديكور والفيرني
منتدى يسوع
كل البرامج تجدها هنا
جمعية الزهور zohor
ابحت عن عمل
اكبر تجمع عربي على النت
التجارة مع الله
منتدى اسلامي للنساء
ألعب مجانا بدون تحميل

شاطر | 
 

 محمد صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
haakan

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: محمد صلى الله عليه وسلم   السبت سبتمبر 12, 2009 9:30 am

* تبليغ الرسول للرسالة



" فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ(15) " الشورى / 15.
هكذا كان تكليف الله لرسولنا ( ص ) للقيام بواجب التبليغ، ولكونه خاتم المرسلين. ومثله مثل الأنبياء الآخرين، كلف دعوة الناس أجمعين إلى الإيمان بالله وإلى سلوك الطريق القويم وجعل الحياة الدنيا وسيلة ليوم الدين والحياة الآخرة. وقد التزم رسولنا ( ص ) اسلوبا مثاليا في دعوته وتبليغ رسالته وفي أقواله وا فعاله وتعامله مع الناس، الأحرى بالمؤمنين اتخاذه دليلا له عند القيام بدعوة الناس إلى الدين والإيمان. لقد وردت آيات كثيرة في القران الكريم تأمر النبي وتكلفه بالقيام بواجب الدعوة والتبشير والتذكير وتحذير الناس أجمعين:
" قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ(108)" سورة يوسف / 108.
لقد جاهد الرسول ( ص ) وبذل ما استطاع في تبليغ الدعوة إلى الكثير من الناس:
" قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(19) " سورة الأنعام / 19.
وقد واجه النبي ( ص ) مقاومة كبيرة عند بدء نشر الدعوة وإصرارا من المشركين على عدم ترك دين آبائهم ومعتقداتهم الباطلة التي أتى الدين الجديد للقضاء عليها ومحوها من الوجود. وأستمر الرسول ( ص ) في الانصياع إلى أوامر ربه وإبلاغ رسالته رغم الصد والعنت والاستهزاء الذي قابله به أعدائه. تقول الآيات القرآنية في ذلك:
" فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ(94)إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ(95) " الحجر / 94 – 95.
على المسلمين في هذه الأيام أيضا أن لا تأخذهم في الدعوة لومة لائم وأن يعيروا لأقوال المغرضين ولا يخشوا كلام المنتقدين والمستهزئين متبعين في ذلك سنه الرسول ( ص ). وقد بشر الله القائمين بذلك، جناته ونعيمها المقيم. وجاء في الحديث الشريف ما فيه توجيه وإرشاد للمؤمنين:
" فمن حضر مجلسي وسمع كلامي منكم، فليبلغ الشاهد منكم الغائب" 33

* " الرسول ( ص ) يخبرنا عن عظمة الله وقدرته العظمى"

Ismail Hakki Altunbezer. A Qur'anic verse in celi thuluth script: "Allah has power over all things."(Surat al-Baqara: 20)

لكي يقدر الناس قدرة الله تعالى حق قدره ويخشوه حق الخشية، أكد الرسول ( ص ) على عظمة خلق الله وبديع صنعه، ورغبهم في نيل رضاه وحثهم على حب ذات الله جل جلاله. وجاءت في القران الكريم آيات تبين للرسول ( ص ) كيف يقوم بإفهام الناس عظمة الخالق وأسرار قدرته:
" وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(70)قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ(71) " سورة القصص / 70 – 71.
أما الذين لم يؤمنوا بيوم القيامة وبالبعث، فإن النبي ( ص ) ذكرهم بقدرات الله وآياته العظمى في خلائقه والكائنات من حولهم، وأن الذي يقدر على هذا الخلق المبدع لقادر أن يعيد خلقهم ثانية يوم القيامة:
" قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(20)" سورة العنكبوت / 20.
" لوحة بخط الثلث الجلي، للخطاط إسماعيل حقي التون بزر
إن الله على كل شيء قدير



لرسول ( ص ) يؤكد دائما على أن الله تعالى هو منتهى الكمال وهو منزه من كل نقص وعيب، وليس بحاجة إلى عون، ويقرأ عليهم الآيات:
" قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ(14)قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(15) " سورة الأنعام / 14- 15.
أما عن تنزيه الله من الشرك والشبيه وأنه ملك الملك وحده، فيذكر الآية التالية:
" قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلْ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(16) " سورة الرعد / 16.
و رغم اعتراف المشركين بوجود الله تعالى فأنهم لم يدركوا قدرته وقوته العظيمة ولم يعطوا أي اعتبار لتقديسه وتعظيمه والخشية منه وهذا ما كان الرسول ( ص ) يدعو قومه لإدراكه والإقرار بوجوب وجوده والخضوع لسلطانه وقدرته البالغة، والخضوع لربو بيته والإذعان لقدره.
" قُلْ لِمَنْ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(84)سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ(85)قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(86)سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ(87)قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(88)سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّا تُسْحَرُونَ(89) " سورة المؤمنون / 84 – 89.

* الرسول ( ص ) أن سبيل الله هو السبيل القويم الوحيد ".

يختار بعض الناس لأنفسهم طرقا ملتوية وخرافت وأفكارا خاطئة ومعتقدات كلها خزعبلات وأوهام لا يأتي منها إلا الخسران والضرر في الدنيا وفي الآخرة. بينما الرسول ( ص ) يدعو الناس إلى اتباع أشرف الطرق وأجمل السبل في اتباعها للفوز والفلاح في الدنيا وكسب نعيم الآخرة، ألا وهي سبيل الله تعالى:
" قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(71) ". سورة الأنعام / 71.
و يؤكد لنا الرسول ( ص ) أيضا هذه الحقائق في حديثه الشريف:
" إن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد ( ص ). وشر الأمور محدثاتها." 34

* " الرسول (ص ) يحذر الناس من الشرك"

الشرك بالله من أكثر الأمور التي حذر منها النبي ( ص ). فقد دعاهم إلى توحيد الله سبحانه وعدم الإشراك به والاعتراف بجلال شأنه وعظمته وسطوته والخضوع لجبروته وحكمه، وحذرهم وخوفهم من الاعتقاد بغير الله، إنما هو اله واحد. وجاءت آيات كثيرة تؤكد هذا المبدأ الأساسي:
" قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ(108) ". سورة يوسف / 108.
" قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا(20)قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا(21)قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا(22) " سورة الجن / 20 – 22.
" قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ(11)وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ(12)قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(13)قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي(14)فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ(15)". سورة الزمر / 11 – 15.
" أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(64) " سورة النمل / 64.

و حينما كان النبي ( ص ) يدعو قومه إلى الإيمان بالإله الواحد الأحد وتعظيمه وتنزيهه، كان يسفه آلهة المشركين ويذكرهم بعجزهم عن أن يضروهم أو ينفعوهم بشيء، ويكرر في تبليغه لهم آيات القران الكريمة التي نزلت بهذا المعنى، ونذكر منها بعضها:-
" قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا(56)". سورة الإسراء / 56.


" قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنْ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(4) " سورة الأحقاف / 4.



" قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ(22) " سورة سبأ/ 22.
" قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمْ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنْ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا(40)" سورة فاطر/ 40.
وكما أسلفنا وقلنا أن بعضا من الناس رغم اعترافهم بوجود الخالق ومعرفتهم له، غير إنهم لا يعطون أي اعتبار أو تقدير أو تقديس وتعظيم لقوته وقدرته وعلو مقامه. بل يعتقدون بوجود قوى أو مخلوقات يتوقعون وينتظرون منهم أن يؤمنوا لهم رغباتهم ويلبوا طلباتهم من دون الله تعالى، ولا يتصورون أن الله وحده هو المعين ومنه يأتي الخلاص. ولهذا نرى أن رسولنا ( ص ) بذل الجهود الكبيرة لإرشاد هؤلاء وغيرهم إلى وحدانية الله تعالى وجاهد لتنقية وتصفية معتقداتهم وآرائهم الفاسدة هذه مستعينا بالقران الكريم وآياته المؤيدة له:
" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ(38) " سورة الزمر / 38.





لوحة فنية

" لا حول ولا قوة إلا بالله "

للخطاط مصطفى راقم أفندي /1797

(أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(64) سورة النمل/64
"قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنْ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا(17)" سورة الأحزاب / 17.
إن الله تعالى هو الحافظ والحامي الوحيد للإنسان، ولكن الذين ليست في قلوبهم خشية الله لا يقبلون بهذه الحقيقة. أما في أوقات المصاعب والمحن والحوادث الجسيمة فانهم لا يعرفون ملجأ أو ملاذا غير الله تعالى، يلتمسون منه ويتضرعونه طالبين وآملين العون والمدد. وقد ذكر الرسول ( ص ) هذه الحقيقة وأن لا ملجأ لهم عند الشدائد غير اللجوء إلى خالقهم. وفي هذا الخصوص جاءت آيات القران المنزلة على قلب الرسول ( ص ) تأمره تبليغ هذه الحقائق إلى الناس:
"قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(40)بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ(41)" سورة الأنعام / 40 – 41.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
haakan

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عليه وسلم   السبت سبتمبر 12, 2009 9:31 am

أدرك المؤمنون جيدا هذه الحقيقة التي ذكرهم بها وعلمهم النبي ( ص ) ولم ينسوها حتى في أوقات اليسر وحين لم يكونوا في ضيق أو محنة وكانوا يستعينون بالله ومنه وحده يطلبون العون والخلاص إذ لا معين لهم غيره، وهو القادر على تغيير الأحوال ورفع الشدائد. يقول الله تعالى في الآية:-
" قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ(63)" سورة الأنعام 63 .
و جاء في الحديث الشريف عن النبي ( ص ) محذرا من الشرك:
" عن عبد الله بن مسعود قال. سألت رسول الله ( ص ) أي الذنب أعظم قال ( ص ) ( أن تجعل لله ندا وهو خلقك) 35
و في حديث آخر، يبين الرسول ( ص ) أن الله يغفر جميع الذنوب عدا الشرك به:
" قال الله عز وجل ( من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب، غفرت له ولا ابالي، ما لم يشرك بي شيئا)" 36
أما أدهى واعظم الكبائر فهو الشرك الخفي الذي حذر منه الرسول ( ص ) بصورة خاصة محذرا المؤمنين من الوقوع في شباكه:-
" ألا اخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح " الدجال "، الشرك الخفي أن يكون الرجل يعمل لمكان الرجل ......" 37
" الشرك أخفى من امتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء وأدتاه أن تحب على شيء من الجور أو أن تبغض على شيء من العدل. وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله.
قال تعالى

" إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ". 38

" قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ(65)" سورة النمل / 65

" الرسول ( ص ) يؤكد أن الغيب لا يعلمه إلا الله ".

تأتي كلمة " الغيب" في القران بمعنى الأشياء المجهولة للإنسان، وتلك التي لا يعلمها ولا يشاهدها. فآلاتي من الحوادث والوقائع مستقبلا تعتبر من الأمور الغيبية. غير أن جميع الحقائق والمعلومات التي تخص الأشخاص والأفراد، أو الأقوام والبلدان أو ما شاكلتها فهي معروفة ومعلومة عند الله سبحانه. أوضح القران للنبي ( ص ) إن معرفة الغيب هي شأن الهي تخص الله وحده وعلى البشر أن يعرفوا ذلك ويعوها جيدا.
"قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(48)" سورة سبأ / 48
و كان النبي ( ص ) يجيب على ما يثيره الناس أ حيانا من أسئلة حول الغيب.
فقال ( ص )
" ... لا أعلم إنما أنا عبد أعلم ما يعلمني به ربي ..."39

* " الرسول ( ص ) أخبر الناس أن الله يعلم ما توسوس به أنفسهم".

The first original text of the Qur'an (Surat al-Qadr) is exhibited in the Archives Department of Topkapi Palace in Istanbul.

عندما يفكر المرء في عمل شيء ويخطط له في نفسه، أو إذا خطرت له أفكار سيئة أو نوايا خبيثة وشريرة تجاه الآخرين فانه يلجأ إلى كتمان الأمر وإخفاء نواياه وما يخطر له ظنا أن السر يلف نوايا أو أعماله هذه. إن الله القدير والمتطلع على ما يجري في أرجاء الكون والسماوات والأرض، لا يخفى عليه ما تجول بخواطر وأفكار الناس أو ما توسوس به أنفسهم، وهو يسمع نجواهم وهمساتهم وهو شاهد على ما يفعله الإنسان لحظة بلحظة. لذلك فان كل إنسان سوف يحاسب يوم القيامة عن جميع أقواله وأعماله التي قام بها في السر وفي العلن. ربما يكون الإنسان قد نسي بعض تلك الأعمال أو الأقوال، ولكنها ستعرض عليه جملة وتفصيلا يوم الحساب. لقد حذر النبي ( ص ) الناس ونبههم من الحساب الدقيق والسؤال العسير كما جاء ذلك في آيات القران:
"قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(29)" آل عمران/ 29.
"قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا(96)" سورة الإسراء / 96.
"فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ(109)إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنْ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ(110)" سورة الأنبياء / 109 – 110.
"قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(16)" سورة الحجرات / 16.

* " الرسول ( ص ) أخبر الناس أن القران منزل من عند الله"

في عصر الرسول ( ص ) وما بعده من عصور، ذهب بعض الناس إلى الادعاء بأن القرآن كتب من قبل النبي ( ص ). في حين أن القران ليس من كتابة وصنع البشر وهذه حقيقة واضحة على أعلى درجات البيان. إن القران احتوى على معجزات كثيرة وحكم بالغة لا يمكن للناس أن يتوصلوا إلى مثلها أو يدركوها. ورسولنا ( ص ) بلغ الناس جميعا أن آيات القران الكريم منزلة من عند الله، فهي كلام الله تعالى:
"قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا(6)" سورة الفرقان / 6.
"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ(52)" سورة فصلت / 52.

" النسخة الأصلية الأولى من القران الكريم- سورة القدر –

.......................................................
محفوظة في أرشيف طوب قابي – استنبول -. / غير معروضة.

إن الذين ادعوا أن القران من كتابة بشر لا يدركون ما تتضمنه من آيات معجزة وحكم بالغة، لا بقدر على الإتيان بكتاب مثله أي إنسان بل وحتى ولو اجتمعت البشرية كلها وجاءهم عالم الجن سندا وعونا. وقد أمر النبي ( ص ) على تبليغ هذه الآيات الحكيمة إلى قومه ومن ورائهم الناس أجمعين:-

" وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا(89) " سورة الإسراء / 89.
" يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(38)". سورة يونس/ 38.
و أوضح النبي ( ص ) هذه الحقيقة في أحاديثه أيضا، منها:
( "تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(1)") الزمر / 1.
( القران كلام الله عز وجل، فليجل صاحب القرآن ربه عند إتيان محارمه.) 40
(الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(1) سورة إبراهيم/ 1.

* " الرسول ( ص ) يعلم المسلمين أن القران بشرى ودليل إلى الهداية لهم".

أبلغ الرسول ( ص ) الناس أن القران هو سبيلهم إلى الهداية والإيمان وهو مرشدهم ودليلهم إلى طريق الحق. نسرد بعضا من الآيات التي تؤكد هذه الحقيقة:-
"قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(102)" سورة النحل /102.
" قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنْ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ(50)" سورة سبأ / 50.
و في حديث نبوي يؤكد الرسول ( ص ) أن القرآن الكريم هو الدليل والمرشد إلى الخلاص:
( ... ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار). 41

" الرسول ( ص ) يذكر ألا تزر وازرة وزر أخرى يوم الحساب"

من أخلاق الجاهلية في المجتمعات، أفكار منحرفة وعقائد مختلفة منها أن أوزار أحد الناس يمكن أن يحمل على غيره من البشر، الذي يتولى مسئوليتها وتبعاتها ونتائجها. فمثلا يقول أحدهم لصديقه " أنا كفيل بتحمل خطاياك" إن هذا الإنسان بقوله هذا قد منع قيام غيره عن أداء واجباته وعباداته ويكون بذلك قد تحمل خطيئة كبيرة وإثما عن هذا التصرف. كما وانه لا يمنع تحمل صديقه الأوزار لتركه القيام بعباداته وطاعاته. إن كل إنسان مسؤول عن نفسه وما تعمله يداه في هذه الدنيا، وسوف يحاسب شخصيا وبذاته لا غيره يوم الحساب. فكل يتحمل نتائج أعماله وأفعاله، ولا يمكن تصور أن يقوم إنسان مقام غيره وأن يتحمل نتائج خطاياه وآثامه.
"قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(164) " سورة الأنعام / 164
وجاء في الحديث الشريف
( ... ولاتزر وازرة وزر أخرى ... ) 42
و فيه أعلن الرسول ( ص ) على الناس بطلان هذا الاعتقاد الخاطئ.

" الرسول ( ص ) يحذر قومه من مصير من سبقهم من الأمم وينصحهم على اخذ العبر مما تعرضوا له".

كان الهلاك والدمار والفناء من الوجود مصير وقدر الأمم والشعوب التي لم تؤمن بالله تعالى وكذبت الرسل والأنبياء ووقفت عقبة أمام أداء رسا لاتهم السماوية. ومن الحري أن تكون هذه النهاية المفجعة لهذه الأقوام عبرة وعظة لمن جاء من بعدهم من الأمم، وأن يلجئوا إلى الله تعالى لاتقاء وقوع غضبه وعذابه عليهم.
" قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ(69)" سورة النمل/ 69
(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا(6) سورة الأحزاب / 6
"قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ(11)" سورة الأنعام/ 11.
"قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ(42) " سورة الروم / 42.

و جاء حديث رسول الله على ضوء الآيات الكريمة، حيث يقول ( ص ):
( مهلا بهذا يا قوم هلكت الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض. إن القران لم ينزل يكذب بعضه بعضا بل يصدق بعضه بعضا. فما عرفتم منه فعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه).43

" وذكرهم بالموت"

تعتبر الخشية والخوف من الموت من صفات وطباع الذين لا يؤمنون أو هم في شك من الحياة الأخرى. ولان هؤلاء يكونون حريصين على الحياة، ويتعلقون بها وبملذاتها بقوة، ويعتقدون أن الموت خسارة وفقدان كل شيء منهم، لذلك فهم لا يذكرونه أو يفكرون فيه. ومما لاشك فيه بالنسبة لنا أن الله تعالى قدر لكل نفس اجلها المحتوم ولا مهرب من الموت إذا جاء هذا الأجل الموعود. إن الرسول ( ص ) كان يؤكد لهؤلاء وأمثالهم أن لا مفر من الموت ولا سبيل إلى الهروب منه، لذلك على الإنسان أن يفكر ويعمل ما يؤمن له عاقبته في الدار الآخرة، حيث دار البقاء الأزلي.
"قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمْ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا(16)" سورة الأحزاب / 16
"قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ(30) " سورة سبأ / 30
و يحث الرسول ( ص ) تذكر الموت حيث قال:
" ( ... قيل فأي المؤمن أكيس؟. قال ( ص ) " أكثرهم للموت ذاكرا وأحسنهم لما بعده استعدادا أولئك الأكياس.") 44
(وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنْ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(27) (سورة الأحقاف / 27)

* " الرسول ( ص ) يؤكد أن قيام الساعة وموعده عند الله وحده "

Who is better: someone who founds his building on heeding and pleasing Allah, or someone who founds his building on the brink of a crumbling precipice so that it collapses with him into the Fire of Hell? Allah does not love wrongdoers.(Surat at-Tawba: 109)

يعتبر أن قيام الساعة من الأمور التي شغلت أفكار الناس. وجاءت الآيات تطلب من النبي ( ص ) أن يخبر الناس أن موعد الساعة علمه عند الله وحده:
"يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنْ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا(63)" سورة الأحزاب / 63
"قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا(25)" سورة الجن /25.
" فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ(109)" سورة الأنبياء / 109

" الرسول ( ص ) يخبرنا خلود بعض الناس في نار جهنم"

من المعتقدات والمفاهيم الخاطئة التي كانت تتداول في المجتمعات الجاهلية أن الإنسان يبقى لفترة محدودة في النار ثم يخرج منها ومن عذابها. غير أن الله أخبرنا في قرانه أن عذاب جهنم لبعض الناس يبقى ويستمر إلى أبد الآبدين، وهم خالدون فيها إلا لمن أراد الله وارتضى له غير ذلك:
"وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَاتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(80)بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(81)وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
haakan

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: محمد صلى الله عليه وسلم   السبت سبتمبر 12, 2009 9:32 am

خَالِدُونَ(82)" سورة البقرة / 80 – 82
"أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(109) " سورة التوبة / 109

في حديث نبوي أخبرنا الرسول ( ص ) عن أحوال الناس في الجنة وفي الجحيم:
( إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جئ بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار فيذبح، ثم ينادي منادي: يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت. فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، وأهل النار حزنا إلى حزنهم.) 45

" الرسول ( ص ) يحذر الناس من التكبر"

We only sent you for the whole of mankind, bringing good news and giving warning. But most of mankind do not know it.(Surah Saba': 28)

بين الرسول ( ص ) أن التكبر والتعالي على الناس من مساوئ الأخلاق ومفاسدها ليس له من الله إلا السخط والنار. لذلك حذرهم من هذا الخطر الكبير من أن يقعوا فيه، وكان ( ص ) في شخصه مثال التواضع والبساطة والرفق والشفقة. من الأحاديث النبوية حول الغرور والتكبر ووجوب اجتنابهما هذه الأحاديث:
( إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمص الناس). 53
( لا يزال المرء يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه ما أصابهم من العذاب.) 54
كما ونهى عليه الصلاة من التفاخر بالآباء والأجداد والتباهي بالعائلة والعشيرة:
( ليدعن قوم الفخر بآبائهم وقد صاروا فحما في جهنم أو ليكونن أهون على الله من العجلان التي تذوف بإنافها القذر- أو: يدهه الخراء بأنفه- إن الله تعالى أذهب عنكم عبيه الجاهلية. إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي الناس كلهم بنو آدم وآدم من تراب.) 55.

لم ينه الرسول ( ص ) عن الاعتناء بالملابس والهندام والمظهر والنظافة بل وحثهم على الاهتمام بهذه الأمور، ولكنه في نفس الوقت نهاهم عن التعالي والتكبر بسبب ثرائهم وما يلبسونه أو يظهرون عليه من مخافة الهندام وحسن المنظر والخلقة مذكرا أن ذلك سبب لعقاب الله وسخطه والخسران يوم القيامة، بل عليهم الالتزام بالتواضع والبساطة وجمال الذوق والنفس:-
( بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه، مرتجل رأسه، يختال في مشيته إذ خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة). 56
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(28) سورة سبأ / 28.

* " أقوال الرسول ( ص ) في الإنفاق".

الإنفاق هو أن يسخر الإنسان أمواله وما يملك، ونفسه في سبيل الله ونيل رضاه. وقد سئل الرسول ( ص ) من بعض أصحابه ومن كانوا معه عن الإنفاق فأجابهم الرسول ( ص ) إلى سبل الإنفاق وكيف يجب أن يكون، وحثهم عليه ورغبهم فيه. وفي القران الكريم وردت آيات عديدة منها:
"يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(215)" سورة البقرة / 215.
"يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ(219)" سورة البقرة / 219
"قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(39)" سورة سبأ / 39
و قد وردت أحاديث عن رسولنا ( ص ) حول النهي عن البخل والدعوة إلى السخاء والبذل:
( اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فان الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دمائهم واستحلوا محارمهم) 75
( أحبوا المساكين وأدنوا منهم، إن تحبوهم يحبكم الله وإن تدنوهم يدنكم الله وإن تكسوهم يكسكم الله وإن يطعموهم يطعمكم الله، جودوا يجد الله عليكم). 58
( "مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(261) سورة البقرة / 261.

* " النبي ( ص ) رسول إلى الجن أيضا".

السورة ( 72 ) من القران الكريم هي سورة الجن وفيها ذكر على أن سيدنا محمد ( ص ) هو مرسل إلى الجن أيضا ومكلف بتبليغ القران إليهم. فمنهم من يسمع إلى كلام الله، ومنهم مسلمون اتبعوا الرسول ( ص ):-
"قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا(1)يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا(2)" سورة الجن / 1 – 2.
و تذكر آيات اخرى إيمان بعض الجن بالإسلام، وتقول عن لسانهم:
" وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا(13)وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا(14)" سورة الجن / 13 – 14
و من الجن من بقي على دينه الباطل ولم يهتد، واستمر في الكذب والافتراء على رب العالمين، تقول عنهم الآيات وفي عقيدتهم الفاسدة:
"وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا(3)وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا(4)وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا(5)" سورة الجن / 3 – 5
" وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا(9)" سورة الجن / 9
هذه الآية الأخيرة تصف المشركين من الجن وكيف يجتمعون ويتكتلون حول النبي ( ص ) عندما يهم بالصلاة وبالعبادة. وهكذا تتضح من الآيات المذكورة أن سيدنا محمد ( ص ) رسول مرسل إلى جميع البشرية وإلى عموم الجن أيضا، وأن القران العظيم هدى الله تعالى وطريق الإيمان لعالم الإنس كما هو لعالم الجن سواء بسواء.
( "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ(55)وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي(56)" سورة الذاريات / 55 – 56 ).
( "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24)" سورة الأنفال / 24 )
( "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ(22)" سورة الحديد / 22 )

" الرسول ( ص ) يحذر المنكرين"

قام الذين أنكروا القران ونبوة سيدنا محمد ( ص ) بالكثير من الأذى، ووضع العراقيل والمعوقات أمامه ومنعه ومحاولة صده عن تأدية رسالته في التبليغ، حتى وصل بهم الحال إلى تهديده بالمقاطعة والنيل منه وحتى اغتياله وتصفيته جسديا. ورغم ذلك استمر الرسول ( ص ) في تأدية واجب التبليغ دعوة الناس إلى الله، وتذكيرهم بعظمته وربوبيته وسطوته وقدرته. وهو بذلك أثبت كونه بحق رسولا مبعوثا، منذرا بعذاب النار، ومبشرا بنعيم الجنة، هدفه تبليغ كتاب الله وأحكامه وآياته الداعية إلى الحق والنور والهدى. وكان( ص ) يدعوهم بالمقابل بأسلوب لطيف وهادئ وبكل لين وسلاسة، حتى إن هذا الأسلوب استمر معه إلى ما بعد فتح مكة المكرمة ونمو ساعد الدين وسيطرة دولته وسلطته على أرجاء كثيرة. ولم يشاهد أو يسمع منه أي نوع من الضغوط أو الإكراه لإدخال قومه إلى دينه الجديد. بل ترك لهم الحرية في الاختيار وتقرير الإيمان بالإسلام طواعية وعن رضا وقبول. وهذه بعض من آيات القران الكريم التي توضح سلك الرسول هذا:-
"قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(108)فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ(109)إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنْ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ(110)وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(111)قَالَ رَبِّ احْكُمْ ‎بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَانُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ(112)" سورة الأنبياء / 108 – 112
" وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ(41)". سورة يونس / 41.
" قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ(135)" سورة الأنعام / 135
"إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ(19)" سورة الجاثية / 19

And remind them, for truly the believers benefit from being reminded. I only created jinn and man to worship Me.
(Surat ahd-Dhariyat: 55-56)

* " الرسول ( ص ) لم يدخل في جدال عقيم مع المشركين"

اتبع الرسول ( ص ) مع الذين أنكروا الخالق وكفروا بالقران والنبوة، اسلوبا لطيفا لينا فيه الكثير من الصبر والتحمل والحكمة، ولم يمارس في دعوته وتبليغه اسلوب الضغط والصدام والعنف، وحتى في جداله ورده على أقاويلهم. بل أفهم انه سوف يضع ميزان العدالة والحق في علاقته معهم ولن يدخل في نقاش وجدال لا طائل منه. وهذا الأسلوب من الرسول ( ص ) هو تنفيذ لأوامر ربه المبلغة إليه في آيات القران الكريم:-

"فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ(15)" سورة الشورى / 15.
( " فلذلك فادع واستقم كما امرت ولا تتبع أهوائهم وقل آمنت بما انزل الله من كتاب... )

" الرسول ( ص ) يدعو من أنكر الرسالة إلى التوبة"

إن الله رحيم عفو وغفور بعباده. بشر الناس في القران أن كل ذنب اقترفوه قابل للعفو والمغفرة إذا ما تابوا وندموا على فعلهم. وقد جاءت آيات الكتاب الحكيم تأمر الرسول بتبليغ ذلك إلى المنكرين والضالين:
" قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ(38)" سورة الأنفال / 38
و في حديث نبوي شريف، يؤكد الرسول ( ص ) أن باب التوبة مفتوح في أي وقت أو زمان إذا ما تاب العبد وأصلح:
( باب التوبة مفتوح لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها" 59
"فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ(15)" سورة الشورى/ 15

" الرسول ( ص ) يحذر المنكرين أن الخسران مصيرهم"

في جميع أقول الرسول ( ص ) وأفعاله وإجراءاته نرى ونشاهد مدى الالتزام بمبدأ التوكل على الله والتسليم له، والثقة الكبيرة والاعتماد عليه وحده. وكان يظهر للمؤمنين في أكثر الأوقات عسرة وصعوبة ثقته العلية بان النصر سيكون حليفهم وأن ربهم قادر على دحر الأعداء المنكرين للرسالة، وأنه لن يمنع عونه عن المؤمنين.
" قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(12)" آل عمران/ 12
و في حديث نبوي يقول الرسول ( ص ):
( ... وإن ما توعدون لآت وما انتم بمعجزين) 60

" الرسول ( ص ) ينذر المنكرين باليوم الآخر"

من خصائص وصفات المنكرين للرسالة السماوية عدم إيمانهم واعتقادهم باليوم الآخر وبالبعث والنشور. وهذا ما كان عليه حال المشركين في عهد الرسول ( ص ) وقد جاءت آيات القران بالحجة البالغة وبأكمل صورة وأبلغ حديث، جوابا على ما يدعون:
"قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(12) "سورة الإسراء / 49 - 51
" أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ(16)أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ(17)قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ(18)." سورة الصافات / 16 – 18
و كان الرسول ( ص ) يطمح إلى كسب هؤلاء إلى صنف الإيمان وإرجاعهم عن غيهم وإنكارهم، فكان يحدث الناس عن الحياة الاخرى التي هي الباقية والخالدة:
" أيها الناس إنما الدنيا عرض حاضر يصيب منها البر والفاجر والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر يحق بها الحق ويبطل الباطل فكونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فان كل أم يتبعها ولدها اعملوا وانتم من الله على حذر، واعلموا أنكم معرضون على أعمالكم وأنكم ملاقوا الله لابد منه. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره). 61
" فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ(15)" الزمر / 15
" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(116)" آل عمران / 116

" الرسول ( ص ) يحذر المنكرين بالجحيم"

من بين واجبات الرسل والأنبياء إرشاد الناس وتحذيرهم من غضب الله تعالى وتخويفهم بعذاب النار في جهنم. وهذه الأساليب هي لتمهيد الطريق أمام البشر لاتباع طريق الإيمان والهدى ومعرفة الله والخشية منه، وإبعادهم عن عذاب النار وفوزهم بالنعيم المقيم في الجنة في الحياة الاخرى. وهذه ما فعله أيضا رسولنا ( ص )، فكان بشيرا إلى الإيمان ونيل رضا الله وترك الكفر والضلالة، ونذيرا من غضب الله وعقابه العادل. وبذلك جاءت آيات القران:

"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمْ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(72)" سورة الحج / 72.
" إِلَّا بَلَاغًا مِنْ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا(23)" سورة الجن / 23.
وصف النبي ( ص ) عذاب النار وأشكالها وصفا دقيقا ومفصلا، وصور استنجاد المنكرين وهم في نار الجحيم وتوسلهم لإخراجهم منها، هادفا من ذلك تخويف الناس وحثهم إلى الإيمان وبالتالي تجنب المصير البائس الذي ينتظر الكافرين.

They will not help you in any way against Allah. The wrongdoers are protectors of one another but Allah is the Protector of those who do their duty.
(Surat al-Jathiya: 19)

" الرسول ( ص ) يعلم المنكرين عدم إتباعه طريقهم وبأسلوب قاطع وواضح وثابت".

بالرغم من أن يأس الكفار والمنكرين وظهورهم بمنظر القوة والبأس وكثرة عددهم وسطوتهم، فقد استمر الرسول ( ص ) بدعوته وتبليغ دين الله بكل قوة وثبات ورباطة جأش، ولم يلتفت إلى تهديداتهم والعراقيل التي وضعوها أمامه، وظل يبشرهم وينذرهم دون أن يترك إنطباعا لدى أعدائه انه سيترك دعوته ويتبعهم. ولاشك أن قوة العزيمة والصبر والقرار الثابت من صفات الرسول ( ص ) ومن خلق النبوة. وما أحرى بالمسلمين اتخاذه نموذجا ومثلا واتباع اسلوبه وسبيله.
"قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ(39)" الزمر / 39
و هذه بعض الآيات من الكتاب الحكيم حول هذا الموضوع:

Say: 'My people, do as you think best; that is what I am doing.You will soon know…'
(Surat az-Zumar: 39)

" قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ(56)قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنْ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ(57)" سورة الأنعام / 56 – 57
"قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ(1)لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ(2)وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ(3)وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ(4)وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ(5)لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ(6)" سورة الكافرون / 1 – 6.

* " الرسول ( ص ) يذكر أهل الكتاب"

خاطب الرسول ( ص ) أهل الكتاب وتوجه إليهم يدعوهم إلى اتباع الدين الجديد وترك معتقداتهم المنحرفة وما هم عليه من الشرك الذي أدخلوه إلى دينهم، وحثهم على قبول رسالة الله الأخيرة. وكما فعل مع المنكرين والمشركين لم يتبع أية وسائل الضغط والإكراه والقسر، وإنما كان اسلوبه يعتمد على الدعوة بلطف ولين ناصحا لهم ومحاولا إقناعهم بالتي هي أحسن.
و من الخصائص العجيبة لأهل الكتاب – وخاصة اليهود – اعتقادهم بأنهم أحباب الله وأنهم مختارون لديه ومفضلون على العلمين، وبالتالي فهم وحدهم من سيمضون برضا الله ويدخلون نعيمه وجناته، ولا حق لغيرهم بها. وأراء هذا الموقف الشاذ والاعتقاد الباطل الذي أظهره اليهود والذي لا دليل أو حجة لهم به، جاء جواب الرسول ( ص ) ينطق بآيات بينات يسفه مواقفهم ويعلن بطلان آرائهم:-
" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ(91)" سورة البقرة / 91.
"قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(94)وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ(95)" سورة البقرة / 94 – 95.

"وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(111) " / البقرة / 111.
"وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ(18) " سورة المائدة / 18.
" وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ(135)" سورة البقرة / 135.
و أوصى النبي ( ص ) المؤمنون كيف يخاطبوا أهل الكتاب، وفي حديثه:
( ... قولوا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله.") 62
"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ(50)" سورة المائدة / 50.

* "و لم يمارس ضغطا عليهم عند دعوتهم إلى الإسلام "

اتبع الرسول ( ص ) مع أهل الكتاب بالخاصة وسيلة سهلة ولينة في دعوتهم إلى الإسلام، دون ضغط أو إجبار أو إكراه، بل دعاهم بكل لطف وسماحة مظهرا لهم خلقه القرآني ليتبعوه هم أيضا ويتحلوا به في حياتهم. وقد كان العدل والإنصاف ميزانه معهم. تركهم أحرارا في ممارسة شعائرهم الدينية ، وسمح لهم بالعيش طبقا لعاداتهم وتقاليدهم، وأوصى بهم خيرا عند أصحابه ولمن يأتون من بعدهم. يروى عنه ( ص ) أنه قال:-
( من آذى ذميا فأنا خصمه... ومن ظلم معاهدا أو تنقضه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة...) 63
و لا زالت العقود والمعاهدات التي أبرمها الرسول ( ص ) مع أهل الكتاب من نصارى ويهود وغيرهم من الطوائف وثائق محفوظة ومراجع معتمدة. وعلى سبيل المثال ينص العهد الذي كتبه الرسول ( ص ) إلى الحارث بن كعب وبني قومه من النصارى:-
( ".. لأسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم، أن لهم على ما تحت أيديهم من قليل وكثير من بيعهم وصلواتهم ورهبانيتهم وجوار الله ورسوله... ولا بغير حق من حقوقهم ولا سلطانهم... غير مثقلين بظلم ولا ظالمين") 64
بعد كتابة النصوص أعلاه، قرأ الآية الكريمة:
"وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(46)" سورة العنكبوت /46.
و جاء في الآية الكريمة أيضا ما يوضح للمسلمين كيفية مخاطبة أهل الكتاب:
"قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ(139) " سورة البقرة / 139.

* " الرسول ( ص ) يدعو أهل الكتاب الى ترك الشرك بالله والإيمان بوحدانيته"

في دعوته أهل الكتاب إلى الدخول في الدين الجديد، كان الرسول ( ص ) يؤكد أولا على عدم الإشراك بالله جل جلاله، وتوحيده وتنزيهه قبل أن يخطو أية خطوة اخرى للاتفاق على تفاهم مشترك أو الالتقاء على نقاط محددة:
" قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(64)" سورة آل عمران / 64
" قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ(77)" سورة المائدة / 77
و عندما أرسل النبي ( ص ) الصحابي معاذ بن جبل ( رض ) إلى اليمن، أوصاه أن يدعوا أهل الكتاب أولا إلى عبادة الله وتوحيده:
( " انك تقدم على قوم أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله تعالى..."). 65
( " وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ(192)") سورة الشعراء / 192.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محمد صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جوهرة الاسلام :: قصم الصحة العامة-
انتقل الى: