منتديات جوهرة الاسلام
تسجل معنا بالمجان واحصل على منتدى او موقع

منتديات جوهرة الاسلام

منتدى يأخدك الى عالم المعرفة والاكتشاف في كل المجالات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» افضل برنامج عربي هكر ربنامج واحد فقط يتميز عن مليون برنامج يدمر يخترق يصرق يفعل ما لا تراه العين بكل بساطه ادخل وحمل هكر فلسطين
الخميس يناير 04, 2018 8:02 am من طرف حمودي

» قناة على يوتيوب تربح منها شاهد طريقة
الخميس فبراير 16, 2017 12:33 pm من طرف star islam

» اكثر من100 برنامج هكارز برامج اختراق مختلف وقويى نقي اي برنامج انت ترتاح فيه مع شرح الاستعمال بالكاملروابط سليمه
السبت ديسمبر 10, 2016 7:37 am من طرف عهد الوفاء

» اجمل اغنية شعور طفل
الأحد أغسطس 28, 2016 9:40 am من طرف star islam

» المغرب ضد المكسيك كاس دانون 2016 Maroc vs Mexico
السبت أغسطس 27, 2016 9:53 am من طرف star islam

» الربح من الانترنت للمبتدئين
السبت أغسطس 27, 2016 9:48 am من طرف star islam

» افضل 8 برامج هكر عربيه في تاريخ العالم العربي برامج اختراق تدمير سرقه الي اخريه من السهل جدا استعمل البرامج لانها عربية ادخل وحمل
الجمعة يوليو 08, 2016 5:43 am من طرف star islam

» برنامج رهيب لتحكم في الاجهزة على الشبكة
الجمعة يوليو 08, 2016 5:41 am من طرف star islam

» جائزة السنة هنيئا لفائز 50 دولار
الجمعة يوليو 08, 2016 5:39 am من طرف star islam

فتاوى واسئلة عن الاسلام
افحص جهازك بالمجان
منتدى الزواج الاسلامي
saad lchgar
موقع صباغة الديكور والفيرني
منتدى يسوع
كل البرامج تجدها هنا
جمعية الزهور zohor
ابحت عن عمل
اكبر تجمع عربي على النت
التجارة مع الله
منتدى اسلامي للنساء
ألعب مجانا بدون تحميل

شاطر | 
 

 24 ساعة من حياة الطفل المسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: 24 ساعة من حياة الطفل المسلم   الخميس سبتمبر 10, 2009 9:28 am


موقف المؤمن حيال الأحداث التي تبدو سلبية


قد يتعرض الإنسان خلال اليوم إلى مصاعب مختلفة، لكن المؤمنين يسلمون أمرهم إلى الله مهما واجهوا من مصاعب، وهم يتوكّلون على الله ويعتبرون ان ذلك امتحان يمتحن الله به المؤمن في الحياة الدنيا. إنّها حقيقة لا يجب أن تغيب عنّا أبدا، وإذا ما قابلتنا صعوبات في أعمالنا أو أنّها لا تسير كما خططنا لها فلا ننسى أنه ابتلاء يختبر به الله سلوكنا.
ومن الآيات التي تفيد بأن جميع الأحداث التي يعيشها الإنسان هي قدر الله ومشيئته قوله تعالى: "قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّل المُؤْمِنُونَ" ( التوبة، 51). إنّ كلّ ما يعيشه الإنسان في حياته هو بعلم من الله وقدره، ولا شك وراءها خير ما. هكذا يرى المؤمن الصادق الحياة عموما ( للمزيد من المعلومات أنظر كتاب هارون يحيى: توسم الخير في كلّ شيء).
وكمثال على ذلك أن يفقد الإنسان أشياء أحبها كثيرا، هذا الحادث في ظاهره سيء، ولكنه في باطنه يحمل حكما كبيرة لأنه يفتح بصر المؤمن عن أخطائه وهو وسيلة ليراجع المؤمن نفسه وينتبه أكثر في المستقبل.
كما أنّ مثل هذا الحادث يذكّر المؤمن أن كلّ شيء لله تعالى، وأنّ الإنسان لا يملك شيئا في الحياة الدنيا، والعبرة من هذا الحادث تنسحب على كلّ الحوادث اليومية مهما كان حجمها وأهمّيتها، كأن يقوم أحدهم نتيجة إهمال أو قلّة انتباه بدفع أموال في غير محلّها، أو أن يقضّي ساعات أمام الحاسوب لإعداد واجباته المدرسية فينقطع الكهرباء فجأة فينمحي كلّ ما كتبته، أو أن يجتهد الطالب كثيرا فيصاب بالمرض يوم الامتحان فيخسر فرصة الدخول إلى الجامعة، أو تتعطل أعماله نتيجة البيروقراطية الزائدة أو نتيجة نقص في الوثائق فيقضي الأيام في الذهاب والإياب وانتظار دوره، أو أن تضيّع موعد الطائرة أو الحافلة للذهاب إلى مكان تريد الوصول إليه على عجل... كلّ إنسان يمكنه أن يعيش مثل هذه الحوادث السلبية. لكن بالنسبة للمؤمن الصادق ينطوى كلّ حادث من هذه الحوادث على خير كثير، لأن المؤمن يفكر أولا في أنّ الله يمتحن سلوكه و صبره.
والمؤمن الذي يفكر في الموت والحساب لا يشغل نفسه ولا يضيع وقته في الحزن لمثل هذه الأحداث لأنّه يعلم أن كلّ حادث وراءه خير بإذن الله تعالى، لذلك تراه يتجنب الشكوى بعد كلّ حادث بل يدعو الله أن يعينه على قضاء حاجاته ويسهّل عليه أعماله. وكلّما تيسر له عمل وقضيت له حاجة تيقن أنّ الله استجاب لدعائه فيحمده و يشكره على ذلك. وبالتالي فالذي يفكر بهذا الأسلوب لا ييأس ولا يحزن و لا يخاف ولا يفقد الأمل أبدا لأنّ مثل هذه الأحداث شيء طبيعي في حياة كل فرد.

تخيل أن إنسانا على وشك إتمام الأمر الذي خطط له، وفجأة يتعرّض إلى مشكل يفسد عليه كل ما خطط، هذا الإنسان سيغضب ويحزن كثيرا ويعيش لحظات عصيبة، غير أن الإنسان الذي يفكر في أن وراء ذلك خيرا سوف يسعى إلى استخلاص العبرة من هذا الحادث وسيخلص إلى نتيجة مفادها أنه عليه اتخاذ الاحتياطات الضرورية ويشكر الله بأنه يمكن أن يكون قد منع أضرارا أكبر إذا أتمّ أعماله بهذا الشكل.
إذا أضاع المؤمن موعد انطلاق الحافلة التي ستقلّه إلى مكان يقصده يقول في نفسه "لعلّ بتأخّري و عدم ركوبي الحافلة أكون قد نجوت من حادث سيء".
هذه مجرد لأمثلة فقط، وتوجد حكم أخرى كثيرة قد لا نكتشفها لحظة وقوع الحادث. مثل هذه الحوادث قد تكثر في حياة الإنسان لكن المهم أن الفائز هو الشخص الذي يبحث عن الخير وراء تلك الحوادث لأنّ الله يعلم الإنسان في آياته بقوله تعالى: "وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" ( البقرة، 216 ).
هكذا يعلّمنا الله أن الشيء الذي نراه شرّا يمكن أن يكون خيرا، والشيء الذي يتراءى لنا خيرا يمكن أن يكون شرّا من حيث لا ندري. لكن الله يعلم ذلك، و ما على الإنسان إلاّ أن يسلّم أمره لله الرحمن الرحيم.
الإنسان يمكنه أن يخسر كلّ شيء في لحظة واحدة كأن يحترق منزله أو تحل به أزمة اقتصادية يخسر فيها جميع أمواله أو أيّ حادث يخسر فيه ما أحبّ من الأشياء. مثل هذه الحوادث الكبيرة يمكن أن يمتحن بها الإنسان في الدنيا، وفي هذا الخصوص يقول الله تعالى: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ" ( البقرة، 155 ).
هكذا يختبر الله الإنسان بمثل هذه الحوادث وبشره بالخير و الثواب إذا ما صبر وثابر. والصبر المقصود في هذه الآية ليس صبر المغلوب عن أمره المجبرعلى قبول الحادث بل صبر المتوكل المسلّم أمره لله منذ لحظة تلقيه الخبر أو معايشته للحادث، فيحافظ على رصانته ولا ينسى أبدا أنّ كلّ شيء مقدّر بحساب.
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (هود:56)

قد يخسر الإنسان يوما أشياء أهمّ وأعظم كأن يفقد عمله الذي يعيش منه ، إنّه حدث جلل بالنسبة للإنسان الذي يؤمن بأنّ مستقبله وحياته مرتبطان بذلك العمل لأنّه تربّي على أن يكون هدفه الوحيد في الحياة الحصول على عمل جيّد يعلو به السلّم الاجتماعي، لذلك فإنّ فقدانه عمله يسبب له الإحباط و اليأس، وتنقلب حياته رأسا على عقب. أمّا المؤمن فيعلم أن الرّازق هو الله تعالى، وما العمل إلاّ وسيلة يحصل بها الإنسان على النعم التي خلقها الله. لذلك يواجه المؤمنون خبر انفصالهم عن العمل بكلّ صبر وثبات وتعقل وبالدعاء والتذرع لله، ولا ينسون أبدا أن المعطى هو الله وهو يرزق من يشاء بغير حساب.
إنّ الإنسان الذي يلتزم بالأخلاق القرآنية يتحكّم في إعصابه ويتّزن في تصرّفاته أمام خبر انفصاله عن العمل أو فشله في إتمام دراسته في المدرسة التي يحبّها، ولا يشغل عقله إلاّ بالاحتمالات التالية


- ألا يكون فقداني لأموالي وأملاكي أو أشيائي نتيجة تقصيري في شكر الله؟

- ألا يكون السبب بخلي أو جحودي بالنعم التي أنعمها الله بها عليّ؟
- ألا يكون ولعي بالجمع قد أنساني الله والآخرة؟

- ألا يكون قد أصابني الكبْر والغرور وابتعادي عن الأخلاق القرآنية؟

- ألا يكون عملي ليس الهدف منه إرضاء الله بل كسب مرضاة الآخرين وجلب إعجابهم والفوز بتقديرهم أو إرضاء لغرور نفسي وإرضاء لنزواتي؟
يطرح الإنسان على نفسه هذه الأسئلة، ويحاول الإجابة عنها بكلّ صدق مع نفسه، فيحاول إصلاح سلوكه ويسعى إلى مرضاة الله بالدّعاء بإخلاص، ويستغفره على كلّ ذنب قام به عن جهل. وقد علّمنا القرآن الدّعاء في مثل هذا المواضع: "...فَأَثَابَكُمْ غَمَّاً بِغَمٍّ لِّكَيْلاَ تَحْزَنُواْ عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" ( آل عمران 153 )، ويقول تعالى: "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِير لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ" ( الحديد، 22-23 ).
خلاصة القول أن ما يعيشه المؤمن من مصاعب متعاقبة لا تعدو كونها امتحانا من الله تعالى فيزداد تقرّبا لله، ويتمسك أكثر بالأخلاق القرآنية . هكذا يعى المؤمن أنّ الله أعده بهذا الشكل ليفوز بالنعم التي لا تبلى عند الله تعالى.


عند المرض


إنّ المؤمن الحق يكون أشدّ صبرا وإيمانا وتوكّلا على الله عند المرض لأنّه يعلم أن المرض هو اختبار من الله في الدنيا، لذلك تراه صبورا مهما كانت شدة مرضه، ويدعو الله بكلّ إخلاص لأنّ خالق المرض هو الله وخالق الدواء هو الله. و قد نوه الله في القرآن الكريم بصبر المؤمن عند المرض فقال"لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" ( البقرة 177 )

المؤمن يواجه المرض بالصبر ويستعمل الدواء الشافي ليتعافى من مرضه، فلا يكون حسّاسا ولا يتصرف كالذي يسعى إلى جلب الأنظار إليه، ويحرص على استعمال أدويته بطريقة علمية منظمة دون أن ينسى الدّعاء والتضرع إلى الله ليشفيه من علّته اقتداء بسيدنا أيوب الذي يدعو الله ليرحمه من المرض فيقول تعالى: "وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" (الأنبياء 83 ) .
نودّ الإشارة هنا إلى أنّ الأدوية المستعملة للعلاج ما هي إلاّ وسائل، ولا تشفي المريض إلاّ بإذن الله تعالى لأنّ الإمكانيات الطبّيّة من أدوية كلّها مستخرجة من الحيوان والنباتات التي خلقها الله تعالى.
باختصار، إن الشافي هو الله وحده لا شريك له كما قال سيدنا ابراهيم في قوله تعالى: "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" ( الشعراء، 80 ).
أمّا الذين ما زالت تسكنهم الأفكار الجاهلية فبمجرد إصابتهم بالمرض يثورون ويضجرون متسائلين: "لماذا أصبت بهذه المصيبة؟"، فيتمردون على القدر، إنه تصرف خاطئ يفقد صاحبه القدرة على مواجهة الحدث بطريقة سليمة.
غير أنّ المرض بالنسبة للمؤمنين فرصة هامّة يستغلّونها لمحاسبة النفس والتقرب من الله أكثر ويفكّرون في الحكم الخفية وراء هذا الحدث، ويتذكرون مرّة أخرى نعمة الصحة وعجز الإنسان. فبمجرد نزلة صدرية يمكن أن تلزم الإنسان الفراش. في مثل هذه الظروف مهما كان الإنسان قويّا أو غنيّا فهو عاجز، وعليه أن يشرب الدواء و يلزم الرّاحة.
هذه الظروف يحتاج فيها الإنسان لله وهو طريق للإخلاص في الدعاء علاوة على أن كلّ مرض ينبه المؤمن إلى أنّ الحياة فانية وأن الموت الآخرة أقرب ممّا يتصوّر.


موقفه عند وجوده في الأماكن المزعجة والسيّئة
قد يجد الإنسان نفسه أحيانا في مكان يبعث على الانزعاج والنفور، كأن يجد نفسه في مكان مغلق مليء بالزبالة، أو في مطبخ كلّه روائح كريهة، أو مكان ضيق أو مكان مظلم... بالنسبة للمؤمنين فإنّ خلق مثل هذه الأماكن تكمن وراءه حكم خفية، فهي تذكّر بعذاب جهنّم الذي لا يقاس بأيّ عذاب في الدنيا، وقد جاء وصفها في القرآن الكريم: "إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا" (الفرقان، 6).
إنّ قبح جهنم وظلمتها عرفناه من خلال الكثير من الآيات، كقوله تعالى: "وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لاَ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ" (الواقعة، 41-44 )، ويقول تعالى: "وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا لاَ تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَاَدْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا" ( الفرقان، 13-14 ) .


إنّ الإنسان المتذكر لهذه الآيات يسعى إلى إنقاذ نفسه من عذاب جهنم بالدعاء إلى الله وطلب المغفرة. وحسب الوصف القرآني لجهنم فهي مكان وسخ، ذو روائح كريهة، ضيق، مظلم، به دخان كثيف، سخامي مخنق. وهو مكان غير آمن فيه نار موقودة.
وتوجد في جهنم أبشع المأكولات والمشروبات، وفيها لباس من نار وعذاب أبدي لا نهاية له. أهل جهنم تحترق جلودهم، وكلّما احترقت جلودهم جدّدت لهم مرّة أخرى وهم يتضرعون ويستغيثون من شدّة العذاب، حتى أنهم يطلبون الموت كأننا أمام مشاهد مصورة التقطت بعد حرب النووية. لكن تأثير تلك المشاهد على النفس لا يساوي شيئا أمام أجواء جهنم القاتمة، وليس هذا سوى تشبيه وتقريب لصورة جهنم من الأذهان لأنّها أسوء ما عرفه الإنسان.

المكان الضيق، الوسخ، المظلم والساخن في الدنيا تضيق النفس به، أمّا جهنم فهي فضاء خانق، ويمكن تجنب الحرارة في الدنيا باستعمال التقنيات المتقدمة، أمّا حرارة جهنّم فلا حلّ لها لأنّ حرارتها أقوى من حرارة الصحراء، وفيها ظلمة قاتمة، لا قدرة للإنسان على تحملها.
لا نجاة ولا راحة للمنكرين الكافرين من عذاب جهنّم، هذا ما تخبرنا به الآيات القرآنية من صور العذاب المختلفة في جهنم التي لا يمكن مقارنتها بصور العذاب في الدنيا لأنها أعظم وأشد. فالآلام التي يحس بها الإنسان في الدنيا تخف بعد مدّة قصيرة وتشفى الجروح بمرور الزمن، أما آلام جهنم فهي أبدية ولا تخف إلاّ بإذن الله تعالى.
وهناك حكمة أخرى من وجود هذه الأماكن الوسخة يستطيع المؤمن التوصل إليها، ويمكن أن نفهمها بالمثال التالي: يمكن أن يترك الإنسان مكانا ما لم ينظفه سواء ناسيا أو مهملا، لكنه إذا ما رأى تلك الأوساخ تبين رحمة الله ولطفه، ويتبين له كذلك مدى خطئه حين ترك ذلك المكان ولم يعتن بنظافته، لأنّ الله وهبه مكانا طاهرا ليعيش فيه وهو ضيفٌ فيه ألا وهو هذه الأرض. لذلك على الإنسان أن يحافظ على نعم الله وأن يقوم بخير الأعمال في الدنيا حمدا وشكرا لله على تلك النعم. أما إذا فعل عكس ذلك فهو يكون مستحقا لغضب الله تعالى. والمؤمن العاقل يفهم ذلك جيدا، فيحرص على النظافة ويقوم بإصلاح أخطائه ويحرص على أن لا يعود إلى هذا الخطإ مرة أخرى.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
haakan
وسام ذهبي
وسام ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 655
نقاط : 1830
تاريخ التسجيل : 16/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: 24 ساعة من حياة الطفل المسلم   الخميس سبتمبر 10, 2009 9:30 am

فالمؤمن لا يتخلّى عن أخلاقه هذه، فهو دائما يسعى إلى تطبيق أوامر الله وتعاليم القرآن.


هكذا مدح الله الرسول-صلي الله عليه و سلم- و أمرنا باتخاذه قدوة فقال تعالى: "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ" ( القلم، 4 ).

الطريق الوحيد للنجاة من عذاب الدنيا والآخرة هو الالتزام بالأخلاق القرآنية لأن الإنسان يكسب العزة و الشرف بتلك الأخلاق وبها ينأى بنفسه عن السلوك الجاهلي والصفات السلبية والخوف والاعتقادات الزائفة. ومع كلّ هذا تنقذه الأخلاق من عذاب جهنّم ويحلّ محلّ ذلك العقل النظيف والسلوك الحسن والسمعة الطيبة. والأهم من ذلك كلّه نعم لا تحصى وحياة أبدية في الجنة.
إنّ الحياة الدنيا بما فيها من صعوبات، حروب، خصومات، خلافات، فقر، غضب، وما شابه ذلك لا تزيلها سوى الأخلاق القرآنية، فلا يوجد طريق غيره يحقق للإنسان السعادة والطمأنينة والرفاه والعدالة والمحبة والسلام. و تحلّ الأخلاق القرآنية من الجذور مشكلة الظلم والخصام والإسراف والتعصب والعنف والفساد الأخلاقي وتحقق للإنسان الحياة السعيدة المنشودة.

رغم هذه الحقيقة الجليّة فإنّ الإنسان يولي وجهه عنها ويسلك طريق النفس الأمارة بالسوء، وينساق إلى إغراءات الحياة الدنيا ولا يضرّ بذلك إلاّ نفسه لأنّ الإنسان الذي يعرض عن القرآن يعرض في الحقيقة عن المعنى الحقيقي للحياة، لكنه لن ينال من الحياة الدنيا إلاّ من مزيجا من الضغوط النفسية والخوف والأوهام وقلّة الحيلة على مجابهة ظروف الحياة. كلّ ذلك عذاب من الله تعالى لابتعاده عن الدين وسيفني حياته في شيء يظن أنّه "حقيقة الحياة ".

أمّا الأخلاق السامية فهي التي عرّفها القرآن الكريم والتي باتباعها يحقق المؤمن سعادة الدنيا والآخرة. لقد بشر الله المؤمنين الصادقين في قوله تعالى: "وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ" ( سبأ، 37 )
ويقول تعالى: "إِنَّ الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ" ( البقرة، 277 ) .

ويقول أيضا: "الّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ الله وَلاَ يَنْقُضُونَ المِيثاقَ وَالّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ وَالّذِينَ صَبَرُوا ابْتَغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَأٌونَ باِلحَسَنَةِ السَّيّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ" ( الرعد، 20-22)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فلسطيني وأفتخر
وسام ذهبي
وسام ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 315
العمر : 24
الموقع : www.google.co.il
العمل/الترفيه : طالب في المدرسة
نقاط : 595
تاريخ التسجيل : 28/12/2009

مُساهمةموضوع: رد: 24 ساعة من حياة الطفل المسلم   الجمعة يناير 08, 2010 5:39 am

شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
24 ساعة من حياة الطفل المسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جوهرة الاسلام :: قسم الطفل و الاسرة-
انتقل الى: